دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠
١ / ٣
تَأكيدُ طَلاقَةِ الوَجهِ لِلاُمَراءِ وَالمُوَظَّفينَ
٥٣.دعائم الإسلام : عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ أوصى مِخنَفَ بنَ سُلَيمٍ الأَزدِيَّ وقَد بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِوَصِيَّةٍ طَويلَةٍ أمَرَهُ فيها بِتَقوَى اللّهِ رَبِّهِ في سَرائِرِ اُمورِهِ وخَفِيّاتِ أعمالِهِ ، وأَن يَلقاهُم بِبَسطِ الوَجهِ ولينِ الجانِبِ .[١]
٥٤.الإمام علي عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ حينَ قَلَّدَهُ مِصرَ ـ :اِخفِض لَهُم جَناحَكَ ، وأَلِن لَهُم جانِبَكَ ، وَابسُط لَهُم وَجهَكَ ، وآسِ[٢] بَينَهُم فِي اللَّحظَةِ وَالنَّظرَةِ .[٣]
٥٥.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى بَعضِ عُمّالِهِ ـ :أمّا بَعدُ ، فَإِنَّكَ مِمَّن أستَظهِرُ[٤] بِهِ عَلى إقامَةِ الدّينِ ، وأَقمَعُ بِهِ نَخوَةَ[٥] الأَثيمِ ، وأَسُدُّ بِهِ لَهاةَ الثَّغرِ[٦] المَخوفِ ، فَاستَعِن بِاللّهِ عَلى ما أهَمَّكَ ، وَاخلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغثٍ[٧] مِنَ اللّينِ ، وَارفُق ما كانَ الرِّفقُ أرفَقَ ، وَاعتَزِم بِالشِّدَّةِ حينَ لا تُغني عَنكَ إلَا الشِّدَّةُ ، وَاخفِض لِلرَّعِيَّةِ جَناحَكَ ، وَابسُط لَهُم وَجهَكَ ، وأَلِن لَهُم جانِبَكَ ، وآسِ بَينَهُم فِي اللَّحظَةِ وَالنَّظرَةِ ، وَالإِشارَةِ وَالتَّحِيَّةِ ، حَتّى لا يَطمَعَ العُظَماءُ في حَيفِكَ[٨] ، ولا يَيأَسَ الضُّعَفاءُ مِن عَدلِكَ ، وَالسَّلامُ .[٩]
[١] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٢٥٢ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٨٥ ح ٧ . [٢] آسِ بين الناس : أي سَوِّ بينهم واجعل كلّ واحدٍ منهم إسوَةَ خصمه ( لسان العرب : ج ١٤ ص ٣٥ « أسا » ) . [٣] نهج البلاغة : الكتاب ٢٧ ، تحف العقول : ص ١٧٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٨١ ح ٧٢٦ . [٤] يَستَظهِرُ : أي يطلب الغلبة عليهم بما عرّفه اللّه من الحجج ( مجمع البحرين : ج ٢ ص ١١٤٩ « ظهر » ) . [٥] نَخوَة : كِبرٌ وعُجب ( النهاية : ج ٥ ص ٣٤ « نخا » ) . [٦] الثَغرُ : الموضع الذي يكون فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفّار ( النهاية : ج ١ ص ٣١٢ « ثغر » ) . [٧] الضِغثُ : أي الحُزمَةُ ( لسان العرب : ج ٢ ص ١٦٤ « ضغث » ) . [٨] الحَيفُ : الجورُ والظُلمُ ( النهاية : ج ١ ص ٤٦٩ « حيف » ) . [٩] نهج البلاغة : الكتاب ٤٦ والكتاب ١٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٨٢ ح ٦٨٧ وراجع : الأمالي للمفيد : ص ٨٠ ح ٤٠ و الغارات : ج ١ ص ٢٥٨ و أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٩٠ .