دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦
١٣٧.الإمام الكاظم عليه السلام : جَميعُ اُمورِ الأَديانِ أربَعَةٌ : أمرٌ لَا اختِلافَ فيهِ ، وهُوَ إجماعُ الاُمَّةِ عَلَى الضَّرورَةِ الَّتي يُضطَرُّونَ إلَيها ، وَالأَخبارُ المُجمَعُ عَلَيها وهِيَ الغايَةُ المَعروضُ عَلَيها كُلُّ شُبهَةٍ ، وَالمُستَنبَطُ مِنها كُلُّ حادِثَةٍ ، وأَمرٌ يَحتَمِلُ الشَّكَّ وَالإِنكارَ فَسَبيلُهُ استيضاحُ أهلِهِ لِمُنتَحِليهِ بِحُجَّةٍ مِن كِتابِ اللّهِ مُجمَعٍ عَلى تَأويلِها ، وسُنَّةٍ مُجمَعٍ عَلَيها لَا اختِلافَ فيها ، أو قِياسٍ تَعرِفُ العُقولُ عَدلَهُ ولا يَسَعُ خاصَّةَ الاُمَّةِ وعامَّتَهَا الشَّكُّ فيهِ وَالإِنكارُ لَهُ ، وهذانِ الأَمرانِ مِن أمرِ التَّوحيدِ فَما دُونَهُ وأَرشِ الخَدشِ فَما فَوقَهُ فَهذَا المَعروضُ الَّذييُعرَضُ عَلَيهِ أمرُ الدّينِ؛ فَما ثَبَتَ لَكَ بُرهانُهُ اصطَفَيتَهُ وما غَمَضَ عَلَيكَ صَوابُهُ نَفَيتَهُ . فَمَن أورَدَ واحِدَةً مِن هذِهِ الثَّلاثِ فَهِيَ الحُجَّةُ البالِغَةُ الَّتي بَيَّنَهَا اللّهُ في قَولِهِ لِنَبِيِّهِ : «قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ » [١] ، يَبلُغُ الحُجَّةُ البالِغَةُ الجاهِلَ فَيَعلَمُها بِجَهلِهِ ، كَما يَعلَمُهُ العالِمُ بِعِلمِهِ ؛ لِأَنَّ اللّهَ عَدلٌ لا يَجورُ ، يَحتَجُّ عَلى خَلقِهِ بِما يَعلَمونَ ، ويَدعوهُم إلى ما يَعرِفونَ لا إلى ما يَجهَلونَ ويُنكِرونَ .[٢]
١٣٨.الإمام الرضا عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ في قُنوتِهِ ـ :يا مَن خَلَقَ فَرَزَقَ ، وأَلهَمَ فَأَنطَقَ ، وَابتَدَعَ فَشَرَعَ ، وعَلا فَارتَفَعَ ، وقَدَّرَ فَأَحسَنَ ، وصَوَّرَ فَأَتقَنَ ، وَاحتَجَّ[٣] فَأَبلَغَ ، وأَنعَمَ فَأَسبَغَ ، وأَعطى فَأَجزَلَ .[٤]
[١] الأنعام : ١٤٩ . [٢] تحف العقول : ص ٤٠٧ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٣٩ ح ٣١ . [٣] في المصدر : « وأجنح » وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار . [٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج٢ ص١٧٣ ح١ عن عبدالسلام بن صالح الهروي ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص٢٥٨ ح٣ .