دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤
١٩.الإمام الكاظم عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِهِشامِ بنِ الحَكَمِ ـ :يا هِشامُ احذَر هذِهِ الدُّنيا وَاحذَر أهلَها ، فَإِنَّ النّاسَ فيها عَلى أربَعَةِ أصنافٍ : رَجُلٍ مُتَرَدٍّ مُعانِقٍ لِهَواهُ . ومُتَعَلِّمٍ مُقرِئٍ[١] كُلَّما ازدادَ عِلماً ازدادَ كِبراً ، يَستَعلي بِقِراءَتِهِ وعِلمِهِ عَلى مَن هُوَ دونَهُ . وعابِدٍ جاهِلٍ يَستَصغِرُ مَن هُوَ دونَهُ في عِبادَتِهِ ، يُحِبُّ أن يُعَظَّمَ ويُوَقَّرَ . وذي بَصيرَةٍ عالِمٍ عارِفٍ بِطَريقِ الحَقِّ يُحِبُّ القِيامَ بِهِ ، فَهُوَ عاجِزٌ أو مَغلوبٌ ولا يَقدِرُ عَلَى القِيامِ بِما يَعرِفُ [هُ] ، فَهُوَ مَحزونٌ مَغمومٌ بِذلِكَ ، فَهُوَ أمثَلُ أهلِ زَمانِهِ وأَوجَهُهُم عَقلاً .[٢]
٢٠.الإمام الرضا عليه السلام ـ فِي الفِقهِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ :اِعلَم أنَّ العَمَلَ الدّائِمَ القَليلَ عَلَى اليَقينِ وَالبَصيرَةِ ، أفضَلُ عِندَ اللّهِ مِنَ العَمَلِ الكَثيرِ عَلى غَيرِ اليَقينِ وَالجَهلِ .[٣]
٢١.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ :أروي عَنِ العالِمِ عليه السلام : إنَّ اللّهَ جَلَّ وعَلا خَصَّ رَسولَهُ بِمَكارِمِ الأَخلاقِ ، فَامتَحِنوا أنفُسَكُم ، فَإِن كانَت فيكُم فَاحمَدُوا اللّهَ ، وإلّا فَاسأَلوهُ وَارغَبوا إلَيهِ فيها . قالَ: وذَكَرَها عَشَرَةً : اليَقينَ ، وَالقَناعَةَ ، وَالبَصيرَةَ ... .[٤]
[١] في بعض النسخ : «المتقرّئ» (هامش المصدر) . [٢] تحف العقول : ص ٤٠٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣١٦ ح ١ . [٣] فقه الرضا : ص ٣٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٤٨ ح ٥ . [٤] فقه الرضا : ص ٣٥٣ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣٩٤ ح ٧٧ .