دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠
١٢٩.عنه عليه السلام : فَقدُ البَصَرِ أهوَنُ مِن فِقدانِ البَصيرَةِ .[١]
١٣٠.عنه عليه السلام : ذَهابُ البَصَرِ خَيرٌ مِن عَمَى البَصيرَةِ .[٢]
٧ / ٢
ذَمُّ فاقِدِ البَصيرَةِ
١٣١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى قُثَمِ بنِ العَبّاسِ وهُوَ عامِلُهُ عَلى مَكَّةَ ـ :أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ عَيني[٣] ـ بِالمَغرِبِ ـ كَتَبَ إلَيَّ يُعلِمُني أنَّهُ وُجِّهَ إلَى المَوسِمِ اُناسٌ مِن أهلِ الشّامِ العُميِ القُلوبِ ، الصُّمِّ الأَسماعِ ، الكُمهِ[٤] الأَبصارِ ، الَّذينَ يَلبِسونَ الحَقَّ بِالباطِلِ ، ويُطيعونَ المَخلوقَ في مَعصِيَةِ الخالِقِ ، ويَحتَلِبونَ الدُّنيا دَرَّها[٥] بِالدّينِ ، ويَشتَرونَ عاجِلَها بِآجِلِ الأَبرارِ المُتَّقينَ ؛ ولَن يَفوزَ بِالخَيرِ إلّا عامِلُهُ ، ولا يُجزى جَزاءَ الشَّرِّ إلّا فاعِلُهُ . فَأَقِم عَلى ما في يَدَيكَ قِيامَ الحازِمِ الصَّليبِ ، وَالنّاصِحِ اللَّبيبِ ، التّابِعِ لِسُلطانِهِ ، المُطيعِ لِاءِمامِهِ . وإيّاكَ وما يُعتَذَرُ مِنهُ ، ولا تَكُن عِندَ النَّعماءِ بَطِراً[٦] ، ولا عِندَ البَأساءِ فَشِلاً ، وَالسَّلامُ .[٧]
١٣٢.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ يَذُمُّ فيها أهلَ الكوفَةِ ـ :يا أهلَ الكوفَةِ ، مُنيتُ مِنكُم بِثَلاثٍ وَاثنَتَينِ : صُمٌّ ذَوُو أسماعٍ ، وبُكمٌ ذَوُو كَلامٍ ، وعُميٌ ذَوُو أبصارٍ ، لا أحرارُ صِدقٍ عِندَ اللِّقاءِ ، ولا إخوانُ ثِقَةٍ عِندَ البَلاءِ .[٨]
[١] غرر الحكم : ج٤ ص ٤١٣ ح ٦٥٣٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٣٥٨ ح ٦٠٧١ . [٢] غرر الحكم : ج ٤ ص ٣٢ ح ٥١٨٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٥٦ ح ٤٧٣٣ . [٣] العَين : الجاسوسُ (النهاية : ج ٣ ص ٣٣١ «عين») . [٤] الكَمَهُ : العَمى (النهاية : ج ٤ ص ٢٠١ «كمه») . [٥] الدَرُّ : اللَّبَنُ (مجمع البحرين : ج ١ ص ٥٨٧ «درر») . [٦] البَطَرُ : الطغيان عند النعمة ( مجمع البحرين : ج ١ ص ١٦٠ « بطر ») . [٧] نهج البلاغة : الكتاب ٣٣ ، الغارات : ج ٢ ص ٥٠٩ عن قثم بن العباس نحوه وفيه : «البكم الأبصار» بدل «الكمه الأبصار» ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٩١ ح ٦٩٧ . [٨] نهج البلاغة : الخطبة ٩٧ ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٨٢ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤١٤ ح ٨٩ وفيهما : «ذَوو ألسن ، لا إخوان صدق» بدل «ذَوو كلام ، لا أحرار صدق» ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٨١ ح ٩٣٨ .