دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٢
٥.عنه صلى الله عليه و آله : رَجَبٌ شَهرُ اللّهِ الأَصَمُّ[١] ، يَصُبُّ اللّهُ فيهِ الرَّحمَةَ عَلى عِبادِهِ ، وشَهرُ شَعبانَ تَنشَعِبُ فيهِ الخَيراتُ . وفي أوَّلِ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ تُغَلُّ المَرَدَةُ مِنَ الشَّياطينِ ، ويُغفَرُ في كُلِّ لَيلَةٍ سَبعينَ ألفا . فَإِذا كانَ في لَيلَةِ القَدرِ غَفَرَ اللّهُ بِمِثلِ ما غَفَرَ في رَجَبٍ وشَعبانَ وشَهرِ رَمَضانَ إلى ذلِكَ اليَومِ ، إلّا رَجُلٌ بَينَهُ وبَينَ أخيهِ شَحناءُ[٢] ، فَيَقولُ اللّهُ عز و جل : أنظِروا هؤُلاءِ حَتّى يَصطَلِحوا .[٣]
٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ حينَ حَصَلَت مُشادَّةٌ كَلامِيَّةٌ بَينَ بَعضِ أصحابِهِ ، ووَجَدَ فيهَا العَصَبِيَّةَ وَالفُرقَةَ ـ :مَه! تَناهَوا أيُّهَا النّاسُ ، وَليَردَعكُمُ الإِسلامُ ووَقارُهُ عَنِ التَّباغي وَالتَّهاذي[٤] ، وَلتَجتَمِع كَلِمَتُكُم ، وَالزَموا دينَ اللّهِ الَّذي لا يَقبَلُ مِن أحَدٍ غَيرَهُ ، وكَلِمَةَ الإِخلاصِ الَّتي هِيَ قِوامُ الدّينِ ، وحُجَّةُ اللّهِ عَلَى الكافِرينَ ، وَاذكُروا إذ كُنتُم قَليلاً مُشرِكينَ مُتَفَرِّقينَ مُتَباغِضينَ فَأَ لَّفَ بَينَكُم بِالإِسلامِ ، فَكَثُرتُم وَاجتَمَعتُم وتَحابَبتُم ، فَلا تَفَرَّقوا بَعدَ إذِ اجتَمَعتُم ، ولا تَباغَضوا بَعدَ إذ تَحابَبتُم .[٥]
[١] الأَصَبُّ (خ ل) . [٢] الشحناءُ : العداوة (النهاية : ج ٢ ص ٤٤٩ «شحن») . [٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٧١ ح ٣٣١ عن دارم بن قبيصة عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ١٨٨ ح ١١ . [٤] في بحار الأنوار : «والتهاوي» بدل «والتهاذي» . وتهاوى القومُ : أي سقط بعضهم في أثر بعض (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٨٩٠ «هوى») . [٥] الغارات : ج ٢ ص ٣٩٥ ، بحارالأنوار : ج ٣٤ ص ٣٦ ح ٩٠٦ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٤ ص ٤٥ .