دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤
٧٨.الكافي عن منصور بن حازم : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ اللّهَ أجَلُّ وأَكرَمُ مِن أن يُعرَفَ بِخَلقِهِ ، بَلِ الخَلقُ يُعرَفونَ بِاللّهِ ، قالَ : صَدَقتَ ، قُلتُ : إنَّ مَن عَرَفَ أنَّ لَهُ رَبّا ، فَيَنبَغي لَهُ أن يَعرِفَ أنَّ لِذلِكَ الرَّبِّ رِضا وسَخَطا ، وأَنَّهُ لا يُعرَفُ رِضاهُ وسَخَطُهُ إلّا بِوَحيٍ أو رَسولٍ ، فَمَن لَم يَأتِهِ الوَحيُ فَقَد يَنبَغي لَهُ أن يَطلُبَ الرُّسُلَ ، فَإِذا لَقِيَهُم عَرَفَ أنَّهُمُ الحُجَّةُ ، وأَنَّ لَهُمُ الطّاعَةَ المُفتَرَضَةَ . وقُلتُ لِلنّاسِ : تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ هُوَ الحُجَّةَ مِنَ اللّهِ عَلى خَلقِهِ ؟ قالوا : بَلى ، قُلتُ : فَحينَ مَضى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَن كانَ الحُجَّةَ عَلى خَلقِهِ ؟ فَقالوا : القُرآنُ . فَنَظَرتُ فِي القُرآنِ فَإِذا هُوَ يُخاصِمُ بِهِ المُرجِيُّ وَالقَدَرِيُّ وَالزِّنديقُ الَّذي لا يُؤمِنُ بِهِ ، حَتّى يَغلِبَ الرِّجالَ بِخُصومَتِهِ ، فَعَرَفتُ أنَّ القُرآنَ لا يَكونُ حُجَّةً إلّا بِقَيِّمٍ ، فَما قالَ فيهِ مِن شَيءٍ كانَ حَقّا ، فَقُلتُ لَهُم : مَن قَيِّمُ القُرآنِ ؟ فَقالوا : اِبنُ مَسعودٍ قَد كانَ يَعلَمُ وعُمَرُ يَعلَمُ ، وحُذَيفَةُ يَعلَمُ . قُلتُ : كُلَّهُ ؟ قالوا : لا! فَلَم أجِد أحَدا يُقالُ : إنَّهُ يَعرِفُ ذلِكَ كُلَّهُ إلّا عَلِيّا عليه السلام ، وإذا كانَ الشَّيءُ بَينَ القَومِ فَقالَ هذا : لا أدري ، وقالَ هذا : لا أدري ، وقالَ هذا : لا أدري ، وقال هذا : أنَا أدري ، فَأَشهَدُ أنَّ عَلِيّا عليه السلام كانَ قَيِّمَ القُرآنِ ، وكانَت طاعَتُهُ مُفتَرَضَةً ، وكانَ الحُجَّةَ عَلَى النّاسِ بَعدَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وأَنَّ ما قالَ فِي القُرآنِ فَهُوَ حَقٌّ . فَقالَ : رَحِمَكَ اللّهُ .[١]
[١] الكافي : ج ١ ص ١٦٨ ح ٢ ، وسائل الشيعة : ج ١٨ ص ١٢٩ ح ٣٣٥٠٩ .