دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٠
٧.عنه عليه السلام : سُبحانَكَ يا إلهي ... أكرَمتَنا بِمَعرِفَتِكَ ، وأَظهَرتَ عَلَينا حُجَّتَكَ ، وأَسبَغتَ[١] عَلَينا نِعمَتَكَ ، وهَدَيتَنا إلى تَوحيدِكَ ، وسَهَّلتَ لَنَا المَسلَكَ إلَى النَّجاةِ ، وحَذَّرتَنا سَبيلَ المَهلَكَةِ ، فَكانَ جَزاؤُكَ مِنّا أن كافَأناكَ عَلَى الإِحسانِ بِالإِساءَةِ ، اجتِراءً مِنّا عَلى ما أسخَطَ ، ومُسارَعَةً إلى ما باعَدَ مِن رِضاكَ ، وَاغتِباطا بِغُرورِ آمالِنا ، وإعراضا عَلى زَواجِرِ آجالِنا .[٢]
٨.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّهَ احتَجَّ عَلَى النّاسِ بِما آتاهُم وعَرَّفَهُم .[٣]
٩.عنه عليه السلام : إنَّ أمرَ اللّهِ كُلَّهُ عَجيبٌ ، إلّا أنَّهُ قَدِ احتَجَّ عَلَيكُم بِما قَد عَرَّفَكُم مِن نَفسِهِ .[٤]
١٠.عنه عليه السلام : قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أنزَلَ اللّهُ « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » [٥] . فَكانَ في هذِهِ الآيَةِ رَدٌّ عَلى ثَلاثَةِ أصنافٍ مِنهُم ، لَمّا قالَ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ » فَكانَ رَدّا عَلَى الدَّهرِيَّةِ [٦] الَّذينَ قالوا : إنَّ الأَشياءَ لا بَدءَ لَها وهِيَ دائِمَةٌ ، ثُمَّ قالَ : « وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ » ، فَكانَ رَدّا عَلَى الثَّنَوِيَّةِ [٧] الَّذينَ قالوا : إنَّ النّورَ وَالظُّلمَةَ هُمَا المُدَبِّرانِ ، ثُمَّ قالَ : « ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » فَكانَ رَدّا عَلى مُشرِكِي العَرَبِ الَّذينَ قالوا : إنَّ أوثانَنا آلِهَةٌ . ثُمَّ أنزَلَ اللّهُ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » إلى آخِرِها ، فَكانَ رَدّا عَلى مَنِ ادَّعى مِن دونِ اللّهِ ضِدّا أو نِدّا . قالَ : فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِأَصحابِهِ : قولوا : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » أي : نَعبُدُ واحِدا لا نَقولُ كَما قالَتِ الدَّهرِيَّةُ : إنَّ الأَشياءَ لا بَدءَ لَها وهِيَ دائِمَةٌ ، ولا كَما قالَتِ الثَّنَوِيَّةُ الَّذينَ قالوا : إنَّ النّورَ وَالظُّلمَةَ هُمَا المُدَبِّرانِ ، ولا كَما قالَ مُشرِكُو العَرَبِ : إنَّ أوثانَنا آلِهَةٌ ، فُلا نشرِكُ بِكَ شَيئا ، ولا نَدعو مِن دونِكَ إلها كَما يَقولُ هؤُلاءِ الكُفّارُ ، ولا نَقولُ كَما قالَتِ اليَهودُ وَالنَّصارى : إنَّ لَكَ وَلَدا تَعالَيتَ عَن ذلِكَ عُلُوّا كَبيرا . قالَ : فَذلِكَ قَولُهُ : « وَ قَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى » [٨] وقالَت طائِفَةٌ غَيرُهُم مِن هؤُلاءِ الكُفّارِ ما قالوا ، قالَ اللّهُ تَعالى : يا مُحَمَّدُ : « تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ » الَّتي يَتَمَنَّونَها بِلا حُجَّةٍ : « قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ » وحُجَّتَكُم عَلى دَعواكُم « إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ » كَما أتى مُحَمَّدٌ بِبَراهينِهِ الَّتي سَمِعتُموها . [٩]
[١] إسباغُ النعمةِ : توسعتها ( مجمع البحرين : ج ٢ ص ٨١٠ « سبغ » ) . [٢] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٢٤ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي . [٣] الكافي : ج ١ ص ١٦٢ ح ١ ، التوحيد : ص ٤١٠ ح ٢ كلاهما عن ابن الطيّار ، المحاسن : ج ١ ص ٣٦٩ ح ٨٠٣ عن النضر بن قرواش ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٩٦ ح ٨ . [٤] الكافي : ج ١ ص ٨٦ ح ٣ عن إبراهيم بن عمر . [٥] الأنعام : ١ . [٦] الدهريّةُ : قوم يقولون : لا ربّ ولا جَنَّة ولا نار ، ويقولون : ما يُهلِكُنا إلّا الدهر ( مجمع البحرين : ج ١ ص ٦١٦ « دهر » ) . [٧] الثَنويّةُ : هم فرقة من المجوس يُثبتون مبدَأين : مبدأ للخير ومبدأ للشَرِّ ، وهما النور والظُلمة ( مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٥٧ « ثنى » ) . [٨] البقرة : ١١١ . [٩] الإحتجاج : ج ١ ص ٤٥ ح ٢١ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٥٤٢ ح ٣٢٤ ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٦٦ ح ١ .