دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٤
٥٥٤١.التوحيد عن هشام بن الحكم : إنّ رَجُلاً سَألَ أَبا عبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن اللّه ِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَهُ رِضا وسَخَطٌ ؟ فَقالَ : نَعَم ، ولَيسَ ذلِكَ عَلى ما يوجَدُ مِن المَخلوقينَ ، وذلِكَ أَنَّ الرِّضا وَالغَضَبَ دِخالٌ يَدخُلُ عَلَيهِ ، فَيَنقُلُهُ مِن حالٍ إِلى حالِ ، مُعتَمَلٌ ، مُرَكَّبٌ ، لِلأَشياءِ فيهِ مَدخَلٌ وخالِقُنا لا مَدخَلَ لِلأَشياءِ فيهِ ، واحِدٌ ، أَحَدِيُّ الذَّاتِ ، وأَحَدَيُّ المَعنى ، فَرِضاهُ ثَوابُهُ ، وسَخَطُهُ عِقابُهُ ، مِن غَيرِ شَيءٍ يَتَداخَلُهُ فَيُهيجُهُ ويَنقُلُهُ مِن حالٍ إِلى حالٍ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ صِفَةُ المَخلوقينَ العاجِزينَ المُحتاجينَ ، وهُوَ تَبارَكَ وتَعالى القَوِيُّ العَزيزُ الَّذي لا حاجَةَ بِهِ إِلى شَيءٍ مِمّا خَلَقَ ، وخَلقُهُ جَميعا مُحتاجونَ إِلَيهِ، إِنَّما خَلَقَ الأَشياءَ مِن غَيرِ حاجَةٍ ولا سَبَبٍ اختِراعا وَابتِداعا . [١]
[١] التوحيد : ص ١٦٩ ح ٣ ، معاني الأخبار : ص ٢٠ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٦٦ ح ٧ وراجع الكافي : ج ١ ص ١١٠ ح ٦ .