دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤
٥٤٩٥.الإمام عليّ عليه السلام : الحَمدُ لِلّهِ الَّذي لا يَبلُغُ مِدحَتَهُ القائِلونَ ، ولا يُحصي نَعَماءَهُ العادّونَ ، ولا يُؤَدّي حَقَّهُ المُجتَهِدونَ ، الَّذي لا يُدرِكُهُ بُعدُ الهِمَمِ ، ولا يَنالُهُ غَوصُ الفِطَنِ ، الَّذي لَيسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحدودٌ ، ولا نَعتٌ مَوجودٌ ، ولا وَقتٌ مَعدودٌ ولا أَجَلٌ مَمدودٌ . فَطَرَ الخَلائِقَ بِقُدرَتِهِ ، ونَشَرَ الرِّياحَ بِرَحمَتِهِ ، ووَتَّدَ بِالصُّخورِ مَيَدانَ أَرضِهِ . أَوَّلُ الدِّينِ مَعرِفَتُهُ ، وكَمالُ مَعرِفَتِهِ التَّصديقُ بِهِ ، وكَمالُ التَّصديقِ بِهِ تَوحيدُهُ ، وكَمالُ تَوحيدِهِ الإِخلاصُ لَهُ ، وكَمالُ الإِخلاصِ لَهُ نفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيرُ المَوصوفِ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَوصوفٍ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ . فَمَن وَصَفَ اللّه َ سُبحانَهُ فَقَد قَرَنَهُ ، ومَن قَرَنَهُ فَقَد ثَنّاهُ ، ومنَ ثَنّاهُ فَقَد جَزَّأَهُ ، ومَن جَزَّأَهُ فَقَد جَهِلَهُ ، ومَن جَهِلَهُ فَقَد أَشارَ إِلَيهِ ، ومَن أَشارَ إِلَيهِ فَقَد حَدَّهُ ، ومَن حَدَّهُ فَقَد عَدَّهُ ، ومَن قالَ «فيمَ ؟» فَقَد ضَمَّنَهُ ، ومَن قالَ «عَلامَ ؟» فَقَد أَخلى مِنهُ . كائِنٌ لا عَن حَدَثٍ ، مَوجودٌ لا عَن عَدَمٍ ، مَعَ كُلِّ شَيءٍ لا بِمُقارَنَةٍ ، وغَيرُ كُلِّ شَيءٍ لا بِمُزايَلَةٍ . فاعِلٌ لا بِمَعنَى الحَرَكاتِ وَالآلةِ ، بَصيرٌ إِذ لا مَنظورَ إِلَيهِ مِن خَلقِهِ ، مُتَوَحِّدٌ إِذ لا سَكَنَ يَستَأنِسُ بِهِ ولا يَستَوحِشُ لِفَقدِهِ . [١]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٧٣ ح ١١٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ج ٤ ص ٢٤٧ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٠٠ ح ٧ وراجع نهج الحقّ : ص ٦٥ .