دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤
المالك والمَلِك والمليك في القرآن والحديث
أُسند القرآن الكريم مشتقّات مادّة «ملك» إِلى اللّه تعالى خمسا وأَربعين مرّةً ، فقد وردت صفة «الملك» خمس مرّات، [١] وصفة «المالك» مرّتين، [٢] وصفة «المليك» مرّة واحدة . [٣] وقد ذُكرت صفة «الملك» مع صفة «الحقّ» مرّتين، [٤] ومع صفة «القدّوس» مرّتين أَيضا. [٥] ومن استعمالات صفة «الملك» و«المالك» و «المليك» في القرآن والأَحاديث : «مَلِكِ النَّاسِ» [٦] ، «عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ» [٧] ، «ملك الآخرة والدنيا» [٨] ، «ملك العطايا» [٩] ، «ملك المحيا والممات» [١٠] ، «ملك الملكوت بقدرته» [١١] ، «ملك الملوك» [١٢] ، «ملك من في السَّماوات وملك من في الأَرض ، لا ملك فيهما غيرك» [١٣] ، «ملك السَّماوات والأَرض» [١٤] ، «مَــلِكِ يَوْمِ الدِّينِ» [١٥] ، «مالك نفوسهم» [١٦] ، «إِنّ مالك الموت هو مالك الحياة» [١٧] ، «مالك العطايا» [١٨] ؛ «مالك الملوك» [١٩] ، «مالك الملك» [٢٠] ، «مالك كلّ شيء» [٢١] ، «مليك الحقّ» [٢٢] . وكما نلاحظ فإنّ كثيرا من مواضع إِطلاق الملك والمالك يمكن أَن يكون عينا ، ويمكن أَن يكون تدبيرا أَيضا ، على سبيل المثال يتيسّر لنا أن نفسّر «ملك النَّاس» بـ«مالك أَعيان النَّاس» لأَنّ اللّه سبحانه مالك أَعيان كلّ شيء بما فيها النَّاس ، ويتيسّر لنا أَيضا أن نفسّره بـ«مالك تدبير النَّاس» ، أو «مالك العطايا» فيتسنّى تفسيره بـ«مالك أَعيان العطايا» وكذلك «مالك تدبير العطايا» ، حتّى في بعض المواضع مثل «يوم الدين» ورد استعمال مالك وملك على حدّ سواء . والملاحظة المهمّة هي أَنّ ملكيّة التدبير شرط في الملكيّة الحقيقيّة للعين ، ولا تنفصل هاتان الملكيّتان ، ولمّا كان للّه تعالى الملكيّة الحقيقيّة لجميع الموجودات فله أَيضا ملكيّة تدبيرها ، في حين أنّ ملكيّة غيره اعتباريّة سواءٌ كانت ملكيّة عين أَم ملكيّة تدبير ، لذا فإنّهما قابلتان للانفصال ، ويمكن أَن يملك شخص شيئا لكنّ التصرّف فيه غير مأذون له ، أَو يملك تدبير شيء ولا يملك عينه .
[١] طه : ١١٤ ، المؤمنون : ١١٦ ، الحشر : ٢٣ ، الجمعة : ١ ، الناس : ٢ .[٢] الفاتحة : ٤ ، آل عمران : ٢٦ .[٣] القمر : ٥٥ .[٤] طه : ١١٤ ، المؤمنون : ١١٦ .[٥] الحشر : ٢٣ ، الجمعة : ١ .[٦] الناس : ٣ .[٧] القمر : ٥٥ .[٨] مصباح المتهجد : ص ٤٥٥ ح ٥٥٩ .[٩] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٢١ ح ١٩ .[١٠] راجع : ص ٢٦٥ ح ٥٤١٦ .[١١] بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ١٤٥ .[١٢] راجع : ج ٦ ص ٥٠٨ ح ٥٠٥٩ .[١٣] راجع : ص ٤٩ ح ٥٢٠٠ .[١٤] راجع الإقبال : ج ٢ ص ١٣٣ .[١٥] الفاتحة : ٤ ؛ بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ٣٦٩ وفي بعض القراءات «ملك يوم الدين» راجع : التبيان : ج ١ ص ٣٣ ويؤيدها ما ورد في المحاسن : ج ١ ص ١٠٨ ح ٩٥ ، ثواب الأعمال : ص ٢٩ ح ١ ؛ سنن الترمذي : ج ٥ ص ١٨٥ .[١٦] بحار الأنوار : ج ٥٣ ص ٢٢٤ .[١٧] راجع : ص ١٢٣ ح ٥٢٧٠ .[١٨] راجع المزار للشهيد الأول : ص ٢٧٠ و المزار الكبير : ص ١٤٩ .[١٩] راجع مصباح المتهجد : ص ١٣٧ ح ٢٢٣ و الاقبال : ج ٣ ص ١٥٤ .[٢٠] آل عمران : ٢٦ .[٢١] بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٧٠ ح ٣ .[٢٢] راجع : ص ٤١ ح ٥١٩١ .