دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨
٥١٨٢.الكافي عن أبي الحسن عليه السلام [١] ـ لِلفَتحِ بنِ يَزيدَ الجُرجانِيِّ ـ : يا فَتحُ إِنَّما قُلنا : اللَّطيفُ لِلخَلقِ اللَّطيفِ [ و] لِعِلمِهِ بِالشَّيءِ اللَّطيفِ ، أَوَلا تَرى ـ وَفَّقَكَ اللّه ُ وثَبَّتَكَ ـ إِلى أَثَرِ صُنعِهِ فِي النَّباتِ اللَّطيفِ وغَيرِ اللَّطيفِ ، ومِنَ الخَلقِ اللَّطيفِ ، ومِنَ الحَيَوانِ الصِّغارِ ، ومِنَ البَعوضِ وَالجِرجِسِ [٢] وما هُوَ أَصغَرُ مِنها ما لا يَكادُ تَستَبينُهُ العُيونُ ، بَل لا يَكادُ يُستَبانُ لِصِغَرِهِ الذَّكَرُ مِنَ الأُنثى ، وَالحَدَثُ المَولودُ مِنَ القَديمِ ، فَلَمّا رَأَينا صِغَرَ ذلِكَ في لُطفِهِ ، وَاهتِداءَهُ لِلسِّفادِ وَالهَرَبَ مِنَ المَوتِ ، وَالجَمعَ لِما يُصلِحُهُ ، وما فِي لُجَجِ البِحارِ ، وما في لِحاءِ الأَشجارِ وَالمَفاوزِ والقِفارِ ، وإِفهامَ بَعضِها عَن بعضٍ مَنطِقَها ، وما يَفهَمُ بِهِ أَولادُها عَنها ، ونَقلَهَا الغِذاءَ إِلَيها ، ثُمَّ تَأليفَ أَلوانِها؛ حُمرَةٍ مَعَ صُفرَةٍ ، وبَياضٍ مَعَ حُمرَةٍ ، وأَنَّهُ ما لا تَكادُ عُيونُنا تَستَبينُهُ لِدَمامَةِ خَلقِها ، لا تَراهُ عُيونُنا ولا تَلمِسُهُ أَيدينا ، عَلِمنا أَنَّ خالِقَ هذَا الخَلقِ لَطيفٌ لَطُفَ بِخَلقِ ما سَمّيناهُ ، بِلا عِلاجٍ ولا أَداةٍ ولا آلَةٍ . [٣]
٥١٨٣.الإمام الجواد عليه السلام : سَمَّيناهُ لَطيفا لِعِلمِهِ بِالشَّيءِ اللَّطيفِ ، مِثلِ البَعوضَةِ وأَخفى مِن ذلِكَ ، ومَوضِعِ النُّشوءِ مِنها ، وَالعَقلِ وَالشَّهَوةِ لِلسِّفادِ والحَدَبِ عَلى نَسلِها ، وإِقامِ بَعضِها عَلى بَعضٍ ، ونَقلِهَا الطَّعامَ وَالشرّابَ إِلى أَولادِها فِي الجِبالِ وَالمفاوِزِ وَالأَودِيَةِ وَالقِفارِ ، فَعَلِمنا أَنَّ خالِقَها لَطيفٌ بِلا كَيفٍ ، وإِنَّمَا الكَيفِيَّةُ لِلمَخلوقِ المُكَيَّفِ . [٤]
[١] المراد بأبي الحسن عليه السلام هنا الثاني [ الإمام الرضا عليه السلام] على ما صرّح به الصدوق .[٢] الجِرْجِس : لغة في القِرْقِس ؛ وهو البعوض الصغار (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٨٢) .[٣] الكافي : ج ١ ص ١١٩ ح ١ ، التوحيد : ص ١٨٦ ح ١ وص ٦٣ ح ١٨ نحوه وكلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٩١ ح ٢١ .[٤] الكافي : ج ١ ص ١١٧ ح ٧ ، التوحيد : ص ١٩٤ ح ٧ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٦٨ ح ٣٢١ كلاهما نحوه وكلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١٥٤ ح ١ .