دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦
الفصل السابع والثمانون: الواسع، الموسع
الواسع والموسع لغةً
إنّ «الواسع والموسع» اسما فاعل من مادّة «وسع» التي تدلّ على خلاف الضيق والعُسر، والوُسع: الغِنى والجدة والطلاقة والقوّة، وسع اللّه عليه رزقه:بسطه وكثّره [١] .
الواسع والموسع في القرآن والحديث
لقد أُسندت مشتقّات مادّة «وسع» إلى اللّه تعالى سبع عشرة مرّةً في القرآن الكريم ، ووردت صفة «الواسع» فيه سبع مرّات مع صفة «العليم» [٢] ، ومرّة واحدة مع صفة «الحكيم» [٣] ، ومرّة واحدة بشكل «وَ سِعُ الْمَغْفِرَةِ» [٤] . ووردت صفة الموسع فيه مرة واحدة وهي قوله تعالى : «وَ السَّمَاءَ بَنَيْنَـهَا بِأَيْيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ» [٥] . إنّنا نلاحظ هذه الصفة في الآيات والأَحاديث بالنسبة إلى شيء من الأَشياء حينا مثل «وَ سِعُ الْمَغْفِرَةِ» ، و «وَسِعَ كُلَّ شَىْ ءٍ عِلْمًا» ، و «وَسِعَت رَحمَتُهُ كُلَّ شَيءٍ» ، حينئذٍ تدلّ على سعة المضاف إليه وامتداده وعدم ضيقه ، مثلاً تدلّ في الموارد المذكورة على أنّ علم اللّه لا يتناهى ، وعلى سعة مغفرته ورحمته ـ جلّ شأنه ـ . وحينا آخر ، يرد اسم الواسع غير مضاف إِلى شيء ، مثل «الجواد الواسع» ، عندئذٍ يتيسّر لنا أن نفسّر الواسع بمعنى الشيء الفاقد للضيق والنقص من كلّ جهةٍ ، وبمعنى الغنيّ المطلق ، ويمكن أن نفسّر سعة اللّه من كلّ جهةٍ مثل الرحمة ، والمغفرة ، والعلم ، والقدرة ، ويمكن أن تكون «ال» للعهد ، ومثلاً نعتبر الواسع في المورد المذكور بمعنى السعة في الجود .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٦ ص ١٠٩ ، الصحاح : ج ٣ ص ١٢٩٨؛ المصباح المنير : ص ٦٦٠ ح ٦٥٩ .[٢] البقرة : ١١٥ ، ٢٤٧ ، ٢٦١ ، ٢٦٨ ، آل عمران : ٧٣ ، المائدة: ٥٤ ، النور : ٣٢ .[٣] النساء : ١٣٠ .[٤] النجم : ٣٢ .[٥] الذّاريات : ٤٧ .