دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٨
الفصل الرابع: التّغيير
٥٥٦٩.الإمام عليّ عليه السلام : لا يَتَغَيَّرُ بِحالٍ ، ولا يَتَبَدَّلُ فِي الأَحوالِ ، ولا تُبليهِ اللَّيالي وَالأَيّامُ ، لا يُغَيِّرُهُ الضِّياءُ وَالظَّلامُ . [١]
٥٥٧٠.الإمام الحسين عليه السلام : لا تَتَداوَلُهُ الأُمورُ ، ولا تَجري عَلَيهِ الأَحوالُ ، ولا تَنزِلُ عَلَيهِ الأَحداثُ . [٢]
٥٥٧١.الإمام الباقر عليه السلام ـ حينَ قالَ لَهُ عَمرُو بنُ عُبَيدٍ : ـجُعِلتُ فِداكَ ! قَولُ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى : «وَ مَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى» [٣] ما ذلِكَ الغَضَبُ ؟ـ : هُوَ العِقابُ يا عَمرُو ، إِنَّهُ مَن زَعَمَ أَنَّ اللّه َ قَد زالَ مِن شَيءٍ إِلى شَيءٍ فَقَد وَصَفَهُ صِفَةَ مَخلوقٍ ، وإِنَّ اللّه َ تَعالى لا يَستَفِزُّهُ شَيءٌ فَيُغَيِّرَهُ . [٤]
٥٥٧٢.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «فَلَمَّا ءَاسَف: إِنَّ اللّه َ عز و جل لا يَأسَفُ كَأَسَفِنا ، ولكِنَّهُ خَلَقَ أَولياءَ لِنَفسِهِ يَأسَفونَ ويَرضَونَ وهُم مَخلوقونَ مَربوبونَ ، فَجَعَلَ رِضاهُم رِضا نَفسِهِ وسَخَطَهُم سَخَطَ نَفسِهِ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعاةَ إِلَيهِ والأَدِلاّءَ عَلَيهِ ، فَلِذلِكَ صاروا كَذلِكَ ، ولَيسَ أَنَّ ذلِكَ يَصِلُ إِلَى اللّه ِ ما يَصِلُ إِلى خَلقِهِ ، لكِن هذا مَعنى ما قالَ مِن ذلِكَ ، وقَد قالَ : «مَن أَهانَ لي وَلِيّا فَقَد بارَزَني بِالمُحاربَةِ ودَعاني إِلَيها» ، وقالَ : «مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ» [٥] ، وقالَ : «إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» . [٦] فَكُلُّ هذا وشِبهُهُ عَلى ما ذَكَرتُ لَكَ ، وهكَذَا الرِّضا وَالغَضَبُ وغَيرُهُما مِنَ الأَشياءِ مِمّا يُشاكِلُ ذلِكَ ، ولَو كانَ يَصِلُ إِلَى اللّه ِ الأَسَفُ وَالضَّجَرُ ، وهُوَ الَّذي خَلَقَهُما وأَنشَأَهُما لَجازَ لِقائِلِ هذا أَن يَقولَ : إِنَّ الخالِقَ يَبيدُ يَوما ما ؛ لِأَنَّهُ إِذا دَخَلَهُ الغَضَبُ وَالضَّجَرُ دَخَلَهُ التَّغييرُ ، وإِذا دَخَلَهُ التَّغييرُ لَم يُؤمَن عَلَيهِ الإِبادَةُ ، ثُمَّ لَم يُعرَفِ المُكَوِّنَ مِنَ المُكَوَّنَ ، ولاَ القادِرُ مِنَ المَقدورِ عَلَيهِ ، ولا الخالِقُ مِنَ المَخلوقِ ، تَعالَى اللّه ُ عَن هذَا القَولِ عُلُوّا كَبيرا . [٧]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٦ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٧٧ ح ١١٦ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٥٤ ح ٨ .[٢] تحف العقول : ص ٢٤٤ .[٣] طه : ٨١ .[٤] الكافي : ج ١ ص ١١٠ ح ٥ ، التوحيد : ص ١٦٨ ح ١ ، معاني الأخبار : ص ١٩ ح ١ وفيهما «لا يغيّره» بدل «فيغيّره» ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٦٧ ح ٩ وراجع الإرشاد : ج ٢ ص ١٦٥ وإرشاد القلوب : ص ١٦٧ .[٥] النساء : ٨٠ .[٦] الفتح : ١٠ .[٧] الكافي : ج ١ ص ١٤٤ ح ٦ عن حمزة بن بزيع ، التوحيد : ص ١٦٨ ح ٢ ، معاني الأخبار : ص ١٩ ح ٢ وليس فيه «ثُمَّ لم يعرف المكوِّن من المكوَّن ، ولا القادر من المقدور عليه» ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٦٥ ح ٢ .