دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠
٥٥٠٠.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي مَنَعَ الأَوهامَ أَن تَنالَ إِلاّ وُجودَهُ ، وحَجَبَ العُقولَ أَن تَتَخَيَّلَ ذاتَهُ ؛ لاِمتِناعِها مِنَ الشَّبَهِ وَالتَّشاكُلِ ، بَل هُوَ الَّذي لا يَتَفاوَتُ في ذاتِهِ ، ولا يَتَبَعَّضُ بِتَجزِئَةِ العَدَد في كَمالِهِ . فارَقَ الأَشياءَ لا عَلَى اختِلافِ الأَماكِنِ ، ويَكونُ فيها لا عَلى وَجهِ المُمازَجَةِ . وعَلِمَها لا بِأَداةٍ ، لا يَكونُ العِلمُ إِلاّ بِها . ولَيسَ بَينَهُ وبَينَ مَعلومِهِ عِلمُ غَيرِهِ بِهِ كانَ عالِما بِمَعلومِهِ . إِن قيلَ : كانَ ، فَعَلى تَأويلِ أَزَلِيَّةِ الوُجودِ ، وإِن قيل : لَم يَزَل ، فَعَلى تَأويلِ نَفيِ العَدَمِ . [١]
٥٥٠١.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي بَطَنَ خَفِيّاتِ الأُمورِ ، ودَلَّت عَلَيهِ أَعلامُ الظُّهورِ ، وَامتَنَعَ عَلى عَينِ البَصيرِ ، فَلا عَينُ مَن لَم يَرَهُ تُنكِرُهُ ، ولا قَلبُ مَن أَثبَتَهُ يُبصِرُهُ . سَبَقَ فِي العُلُوِّ فَلا شَيءَ أَعلى مِنهُ ، وقَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلا شَيءَ أَقرَبُ مِنهُ . فَلا استِعلاؤُهُ باعَدَهُ عَن شَيءٍ مِن خَلقِهِ ، ولا قُربُهُ ساواهُم فِي المَكانِ بِهِ ، لَم يُطلِعِ العُقولَ عَلى تَحديدِ صِفَتِهِ ، ولَم يَحجُبها عَن واجِبِ مَعرِفَتِهِ ، فَهُوَ الَّذي تَشهَدُ لَهُ أَعلامُ الوُجودِ عَلى إِقرارِ قَلبِ ذِي الجُحودِ . تَعالَى اللّه ُ عَمّا يَقولُهُ المُشَبِّهونَ بِهِ وَالجاحِدونَ لَهُ عُلُوّا كَبيرا . [٢]
[١] الكافي : ج ٨ ص ١٨ ح ٤ ، التوحيد : ص ٧٣ ح ٢٧ ، الأمالي للصدوق : ص ٣٩٩ ح ٥١٥ كلّها عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ٩٢ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٨٠ ح ١ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ٤٩ ، شرح الأخبار : ج ٢ ص ٣١١ ح ٦٤٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣٠٨ ح ٣٦ .