دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢
الفصل الثاني والستّون: المالك ، الملك ، المليك
المالك والمَلِك والمليك لغةً
«المالك» اسم فاعل ، و«الملك» صفة مشبهة ، و«المليك» صفة مشبهة أَو صيغة مبالغة ، كلّها مشتقّ من مادّة «ملك» وهو يدلّ على قوّة في الشيء وصحّة ، قيل: مَلَكَ الإنسان الشيء يملكه ملكا ، والاسم المِلك ؛ لأَنّ يده فيه قويّة صحيحة [١] . قال ابن منظور : المَلْك والمُلك والمِلك : احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به [٢] . قال الجوهريّ : كأنّ المَلْك مخفَّف من مَلِك ، والملِك مقصور من مالك أَو مليك. والجمع الملوك والأَملاك ، والاسم المُلك ، والموضع مملكة [٣] . قال الفيوميّ : ملك على النَّاس أَمرهم إِذا تولّى السلطنة فهو مَلِك بكسر اللام وتُخفّف بالسكون ، والجمع ملوك [٤] . والسؤال الذي يُثار حول هذه الصفات هو: ما الفرق بين هذه الصفات الثلاث؟ ولمّا كانت مادّة هذه الصفات «ملك» فالأَوصاف المذكورة تدلّ على القوّة والاقتدار والاستبداد والسلطنة ، وفي الفرق بين هذه الصفات الثلاث نقول: إِنّ أَغلب الظنّ هو أَنّ المَلِك والمليك لمّا كانا صفتين مشبهتين أَو صيغتين للمبالغة فدلالتهما على السلطنة أَكثر من المالك الذي هو اسم فاعل . لكنّ المَلِك والمليك لمّا أُطلقا على «المَلِك» طوال الزمن ، فإنّ بعض المفسّرين قد ذهب إِلى أنّ المالك هو مالك العين ، والمَلِك والمليك هو مالك التدبير. [٥] بيد أَنّ فريقا منهم أَنكر مثل هذا التفاوت بالنسبة إِلى اللّه سبحانه. [٦] وسنذكر في الحديث عن استعمالات هذه الصفات في القرآن والأَحاديث فهرسا لإطلاقات هذه الصفات ، وهو مفيد للحكم وإِبداء الرأَي في هذا المجال .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٥ ص ٣٥١ .[٢] لسان العرب : ج ١٠ ص ٤٩٢ .[٣] الصحاح : ج ٤ ص ١٦١٠ .[٤] المصباح المنير : ص ٥٧٩ .[٥] راجع : التبيان : ج ١ ص ٣٤ ، مجمع البيان : ج ١ ص ٩٨ ، الميزان في تفسير القرآن : ج ١ ص ٢١ ، ٢٢ .[٦] مناهج البيان في تفسير القرآن : ج ١ ص ١١٦ .