دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٦
الفصل الرابع والثمانون: النّاصر ، النّصير
النَّاصر والنَّصير لغةً
«الناصر» اسم فاعل و «النَّصير» فعيل بمعنى فاعل ، كلاهما من مادّة «نَصَرَ» وهو يدلّ على إِتيان خيرٍ وإِيتائه [١] ، نصرتُه على عدوّه : أَعنته وقوّيتُه [٢] ، نصر اللّه المسلمي : آتاهم الظفر على عدوّهم . [٣]
النَّاصر والنَّصير في القرآن والحديث
نسبت مشتقّات مادّة «نصر» إِلى اللّه سبحانه في القرآن الكريم قُرابة أَربعٍ وخمسين مرّةً ، ووردت صفة : «النَّاصر» مرّةً واحدةً في قوله تعالى : «هُوَ خَيْرُ النَّـصِرِينَ» [٤] ، وصفة «النَّصير» مرّتين بشكل «نِعْمَ النَّصِيرُ» [٥] ، ومرّتين بشكل «كَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا» [٦] ، وذكرت تسع مرّات في مضمون قوله : «مَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَ لاَ نَصِيرٍ» [٧] ، ومرّتين في مضمون قوله : «وَ اجْعَل لِّى مِن لَّدُنكَ سُلْطَـنًا نَّصِيرًا» [٨] . وقد ورد في الآيات القرآنيّة أَنّ اللّه نعم النَّصير ، وخير النَّاصرين ، بل انحصر النصر فيه سبحانه ، كما جاء في قوله تعالى : «وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» [٩] ، ويعود ذلك إِلى أَنّ جميع الخيرات في العالم تصدر منه جلّ شأنه ، والمعنى الأَصليّ للنصر هو إتيان الخير ، علما أَنّنا لابدّ أَن نلتفت إِلى أَنّ النصر الإلهيّ نوعان ، أَحدهما : النصر العام ويشمل جميع الموجودات في العالم ، والآخر : النصر الخاص وهو للمؤمنين وأُولي طاعة اللّه ، والذين ينصرون دين اللّه . قال سبحانه : «إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ» .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٥ ص ٤٣٥ .[٢] المصباح المنير : ص ٦٠٧ .[٣] معجم مقاييس اللغة : ج ٥ ص ٤٣٥ .[٤] آل عمران : ١٥٠ .[٥] الأنفال : ٤٠؛ الحجّ : ٧٨ .[٦] النساء : ٤٥ ؛ الفرقان : ٣١ .[٧] البقرة : ١٠٧، ١٢٠؛ التوبة : ٧٤ ، ١١٦ ، العنكبوت : ٢٢ ، النساء : ١٢٣ ، ١٧٣ ، الشورى : ٣١ ، الأحزاب : ١٧ .[٨] الإسراء : ٨٠؛ النساء : ٧٥ .[٩] آل عمران : ١٢٦ .