دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦
الفصل الثالث والثمانون: المهلك
المُهلك لغةً
«المهلك» اسم فاعل من أَهلك ، يُهلك من مادّة «هلك» وهو يدلّ على كسر وسقوط ، منه الهلاك : السقوط ، ولذلك يقال للميّت : هلك [١] . يقال : هلك النَّاس ، أَي : استوجبوا النَّار بسوء أَعمالهم [٢] .
المهلك في القرآن والحديث
لقد نَسَبَ القرآن الكريم مشتقّات مادّة «هلكَ» إِلى اللّه تعالى قُرابةَ أَربع وأَربعين مرّةً وأَورد صفة «المهلك» خمسَ مرّاتٍ [٣] ، وقد فسّر القرآن والأَحاديث الهلاك بالموت والإبادة في هذه الدنيا ، وبالموت والفناء فيها مع إِنزال العذاب ، وبدخول جهنّم في الآخرة ، والحديث القائل : «مُبيدُ كُلِّ شَيءٍ ومُهلِكُهُ» [٤] يشير إِلى المعنى الأَوّل ، لأَنّ لكلّ موجود عمرا محدودا في هذا العالم ، ويبدو أَنّ الآيات والأَحاديث التي وصفت اللّه سبحانه بأنّه مهلك المذنبين والفاسقين والظالمين والمسرفين تقصد المعنى الثاني والثالث معا ، أَي : عندما يقول القرآن الكريم : «وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَـلَمُواْ» [٥] فالمراد إِنزال العذاب عليهم في الدنيا وإِدخالهم في جهنّم يوم القيامة .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٦ ص ٦٢ .[٢] النهاية : ج ٥ ص ٢٦٩ .[٣] الأنعام : ١٣١ ، القصص : ٥٩ ، الأعراف : ١٦٤ ، الإسراء : ٥٨ .[٤] راجع : ص ٢٩٤ ح ٥٤٣٥.[٥] يونس : ١٣ .