تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢١ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
ازورارا [١] عن سريري صاحبيه ، فقلت : عمّ هذا؟ فقيل لي : مضيا وتردّد عبد الله بعض التردد ، ثم مضى» [٥٨٨٧].
وأخبرنا أيضا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [٢] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمّد بن يعقوب ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس ، عن ابن إسحاق قال : وحدّثني محمّد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير قال : ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فالتوى [٣] بعض الالتواء ، ثم تقدم بها على فرسه ، فجعل يستنزل نفسه ويتردد بها [٤] بعض التردد.
قال [٥] : وحدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن عبد الله بن رواحة قال عند ذلك [٦] :
| أقسمت يا نفس لتنزلنّه | طائعة أو لتكرهنّه | |
| إن أجلب الناس وشدّوا الرّنّه [٧] | ما لي أراك تكرهين الجنّه | |
| قد طال ما كنت مطمئنّة | هل أنت إلّا نطفة في شنّة |
ثم نزل فقاتل حتى قتل ، قال : وقد قال أيضا :
| يا نفس إلّا تقتلي تموتي | هذا حمام الموت قد صليت | |
| وما تمنيت فقد أعطيت | إن تفعلي فعلهما هديت | |
| وإن تأخرت فقد شقيت | ||
يريد جعفرا ، وزيدا ، ونزل ، فلما نزل أتاه ابن عمّ له بعرق [٨] لحم ، فقال : شدّ بهذا صلبك ، فإنك قد لقيت أيامك هذه ـ وقال الفراوي : يومك هذا ـ ما لقيت ، فأخذه
[١] أي ميلا وعوجا.
[٢] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٤ / ٣٦٣.
[٣] في دلائل البيهقي : فالتوى بها بعض الالتواء.
[٤] عن دلائل البيهقي ، وبالأصل وم : لها.
[٥] القائل هو ابن إسحاق.
[٦] «عند ذلك» استدركت على هامش م وبجانبها كلمة صح.
[٧] بالأصل وم : «الونه» والمثبت عن دلائل البيهقي.
[٨] هو العظم عليه بعض اللحم.