تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٦ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
| إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه | فراسة خالفتهم في الّذي نظروا | |
| ولو سألت أو استنصرت بعضهم | في جلّ أمرك ما آووا ولا نصروا | |
| فثبّت الله ما آتاك من حسن | تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا |
قال : فأقبل بوجهه متبسما ، وقال : «وإيّاك فثبت الله» [٥٨٧٩].
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، نا هوذة بن خليفة ، نا عوف ، عن محمّد قال : هجا رسول الله ٦ وأصحابه ثلاثة من كفار قريش : أبو سفيان بن الحارث ، وعمرو بن العاص ، وابن الزبعري ، قال : فقال قائل لعلي : اهج عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا ، قال : فقال علي : إن أذن لي رسول الله ٦ فعلت ، فقال [١] الرجل : يا رسول الله أتأذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا؟ فقال : «ليس هناك أو ليس عنده ذلك» ، ثم قال للأنصار : «ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم»؟ ، فقال حسان بن ثابت : أنا لها يا رسول الله ، وأخذ بطرف لسانه فقال : والله ما يسرني به مقولا [٢] بين بصرى وصنعاء ، فقال له رسول الله ٦ : «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟» قال : إنّي أسلّك منهم كما تسلّ الشعرة من العجين ، قال : فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم : حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وعبد الله بن رواحة ، قال : فكان حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر ويعيرانهم بالمثالب.
قال : وكان ابن رواحة يعيّرهم بالكفر ، وينسبهم إلى الكفر ، ويعلم أنه ليس فيهم شرّ من الكفر ، قال : وكانوا في ذلك الزمان أشدّ القول عليهم قول حسان ، وكعب بن مالك ، وأهون القول قول عبد الله بن رواحة ، قال : فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشدّ القول عليهم قول عبد الله بن رواحة [٣].
قرئ على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، وأنا أسمع ، عن أبي تمّام علي بن محمّد الأزدي [٤] ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ، نا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا أبو
[١] من قوله : فقال قائل لعلي إلى هنا سقط من م.
[٢] كذا بالأصل وم.
[٣] ورد مختصرا في سير الأعلام من طريق ابن سيرين ١ / ٢٣٥.
[٤] كذا بالأصل وم.