تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٨ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
يرتجز ، يقول : أنزل فسق بالقوم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع اللفتواني ـ ببغداد ـ أنا أبو عمرو عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق بن مندة ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن أحمد بن يوسف بن يوه المديني ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان العبدي ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبيد القرشي ، حدّثني محمّد بن عبادة ، نا أبو نعيم ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة قال : كان عبد الله بن رواحة نائما إلى جنب امرأته ، فقام إلى جارية له إلى جنب الحجرة ، فوقع عليها ، ففزعت المرأة ، فقامت فذهبت فرأته ، ثم رجعت فأخذت الشفرة ففزع ، فاستقبلها ، فقالت : مهيم لو أدركتك حيث وجدتك لوجأت بهذه الشفرة من كتفيك ، قال : قال رسول الله ٦ نهانا أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، قالت : فاقرأ لي ، فقال :
| أتانا رسول الله يتلو كتابه | كما لاح مشهور من الصّبح ساطع | |
| أتانا الهدي بعد العمى فقلوبنا | به موقنات أنّ ما قال واقع | |
| يبيت يجافي جنبه عن فراشه | إذا استثقلت بالكافرين المضاجع |
قالت : آمنت بالله وكذّبت البصر ، قال : فأتيت النبي ٦ فأخبرته ، فضحك حتى بدت نواجذه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر [١] محمّد بن العبّاس ، أنا أبو القاسم عبد الوهّاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر الواقدي [٢] ، قال : وكان زيد بن أرقم يقول : كنت في حجر عبد الله بن رواحة ، فلم أر والي يتيم كان خيرا منه ، خرجت معه في وجهه إلى مؤتة ، وصبّ بي وصببت به ، فكان يردفني خلف رحله ، فقال ذات ليلة وهو على راحلته بين شعبتي [٣] رحله وهو يتمثّل أبيات شعر :
| إذا بلّغتني وحملت رحلي | مسافة أربع بعد الحساء |
[١] في م : أبو معمر ، خطأ ، وهو أبو عمر بن حيوية ، وقد مرّ هذا السند كثيرا ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٠٩.
[٢] الخبر والشعر في مغازي الواقدي ٢ / ٧٥٩.
[٣] بالأصل وم : «شعبي» والمثبت عن الواقدي ، وشعبتي الرحل : طرفاه (القاموس).