تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
يقول : تعال نؤمن بربنا ساعة ، فقال ذات يوم لرجل فغضب الرجل ، فجاء النبي ٦ فقال : يا رسول الله ألا ترى أن ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة ، فقال النبي ٦ : «يرحم الله ابن رواحة أنه يحبّ المجالس التي تتباهى [١] بها الملائكة :» [٥٨٧٢].
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [٢] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، نا محمّد بن إسحاق الصّغانيّ ، نا المسيّبي ، نا فضالة بن يعقوب الأنصاري ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مجمّع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله ٦ جلس على المنبر يوم الجمعة ، فقال : «اجلسوا» ، فسمع عبد الله بن رواحة قول النبي ٦ اجلسوا فجلس في بني غنم ، فقيل : يا رسول الله ذاك ابن رواحة سمعك وأنت تقول للناس اجلسوا فجلس في مكانه.
قال البيهقي : وروي مرسلا من وجه آخر كما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد المقرئ ، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا حمّاد بن زيد ، نا ثابت ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن رواحة أتى النبي ٦ ذات يوم وهو يخطب ، فسمعه وهو يقول اجلسوا ، فجلس مكانه خارجا من المسجد حتى فرع النبي ٦ من خطبته ، فبلغ ذلك النبي ٦ فقال له : «زادك الله حرصا لا على طواعية الله وطواعية رسوله» [٣] [٥٨٧٣].
أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد الزيدي العلوي ، أنا أبو الفرج محمّد بن أحمد بن علّان [٤] ، أنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الجعفي ، أنا أبو جعفر محمّد بن جعفر بن محمّد بن رباح الأشجعي ، نا علي بن المنذر ، نا محمّد بن فضيل ، نا عمر بن ذرّ ، عن أبيه.
أن رسول الله ٦ دفع إلى نفر من أصحابه فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله
[١] في المسند : تباهي.
[٢] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٦ / ٢٥٦ ـ ٢٥٧.
[٣] دلائل النبوة للبيهقي ٦ / ٢٥٧.
[٤] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٤٥١.