تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
| وخفّت نواها من جنوب عشيرة [١] | كما خفّ من نبل المرامي جفيرها |
وذكر أبو عبيد ، عن أبي عمرو : الكنانة : جعبة السّهام ، والكنانة هي الوفضة [٢] ، وجمعها وفاض ، وقال الكسائي مثله ، وقال الأحمر : الجفير والجشير جميعا الوفضة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن كرتيلا ، أنا محمّد بن علي الخيّاط ، أنا أحمد بن عبد الله السّوسنجردي ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب ، علي بن محمّد الكاتب [٣] ، أنا أبي ، أنا محمّد بن مروان بن محمّد السعيدي [٤] أخبرني حبيب بن نصر الأزدي ، نا محمّد بن دينار ، نا محمّد بن زياد الضّبّي ، نا هشام بن سليمان المخزومي ، عن أبيه قال : قال :
أذن معاوية للناس يوما فدخلوا عليه ، فاحتفل المجلس وهو على سريره ، فأجال بصره فيهم ثم قال : أنشدوني لقدماء العرب ثلاثة أبيات جامعة من أجمع ما قالتها ، ثم قال : يا أبا خبيب ، فقال : مهيم ، فقال : أنشدني ثلاثة أبيات لقدماء العرب جامعة من أجمع ما قالتها [٥] ، قال : نعم يا أمير المؤمنين بثلاثمائة ألف ، قال معاوية : إن سارت قال : أنت بالخيار ، وأنت واف كاف ، قال : نعم ، فأنشده للأفوه الأودي :
| بلوت الناس قرنا بعد قرن | فلم أر غير ختّال وقال |
فقال : صدق.
| ولم أر في الخطوب أشد وقعا | وكيدا من معاداة الرجال |
فقال : صدق.
| وذقت مرارة الأشياء طرا | فما شيء أمرّ من السؤال |
_________________
[١] كذا بالأصل وم ، وفي الديوان والجليس الصالح : «عنيزة» وهو موضع. (راجع ياقوت).
[٢] عن م والجليس الصالح ، وبالأصل : الوصفة.
[٣] بالأصل وم : «أنا أبو طالب أحمد بن أبي طالب ، نا محمّد بن علي الكاتب». وفي السند تحريف كبير ، والصواب ما أثبت عن مشيخة ابن عساكر ص ٢١١ / ب رقم ١٢٤٧ وأبو طالب اسمه : علي بن محمّد بن أحمد بن الجهم.
وسيمر هذا السند صوابا في خلال الصفحتين التاليتين.
[٤] عن م وبالأصل : السعيد.
[٥] وهم محقق المطبوعة حيث كتب أنه من قوله : «ما قالتها إلى هنا ساقط من س» وهو الأصل الذي نعتمده ، والعبارة التي أشار إليها موجودة بالأصل وم.