تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٧ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
لما نزل ابن رواحة للقتال طعن ، فاستقبل الدم بيده ، فذلك به وجهه ثم صرع بين الصفين ، فجعل يقول : يا معشر المسلمين ذبّوا عن لحم أخيكم ، فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه [١] ، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.
قال : ونا معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : قال بعضهم حين بلغه قتل ابن رواحة : كان أوّلنا فصولا ، وآخرنا قفولا ، كان يصلي الصّلاة لوقتها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو العبّاس عبيد الله [٢] بن جعفر بن محمّد بن أعين البزار [٣] ـ ببغداد ـ نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أنس : أن رسول الله ٦ نعى إلى الناس وإلينا جعفرا وابن رواحة ، وزيدا وعيناه تذرفان.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهّاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر الواقدي [٤] ، حدّثني محمّد بن صالح ـ يعني ابن دينار [٥] ـ عن عاصم بن عمر بن قتادة.
ح قال : وحدّثني عبد الجبّار بن عمارة ، عن عبد الله بن أبي بكر ـ زاد أحدهما على صاحبه في الحديث.
أن جعفر بن أبي طالب لما قتل بمؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة ، فاستشهد ، ثم دخل الجنة معترضا ، فشقّ ذلك على الأنصار ، فقالوا : يا رسول الله ما اعتراضه؟ قال : «لمّا أصابته الجراح نكل ، فعاتب نفسه ، فشجع ، فاستشهد ، فدخل الجنة ، فسري عن قومه» [٥٨٨٨].
قال [٦] : وأنا أبو عمر ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن
[١] بالأصل : «تحوزوه» وفي م : «يجوزوه».
[٢] بالأصل وم : «عبد الله» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر الحاشية التالية.
[٣] عن م ، وبالأصل : البزار ، انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٠ / ٣٤٥.
[٤] الخبر في مغازي الواقدي ٢ / ٧٦١ ـ ٧٦٢ باختلاف بسيط.
[٥] «يعني ابن دينار» من كلام المصنف ، وليست في الواقدي.
[٦] القائل الراوي الحسن بن علي ، أبو محمّد الجوهري.