تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٠ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن الفتح الجلّي المصّيصي ، نا أبو يوسف محمّد بن سفيان بن موسى المصّيصي الصفّار ، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال :
قوله تعالى : (لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) إلى قوله : (صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ)[١] في نفر من الأنصار ، منهم عبد الله بن رواحة ، قالوا في مجلس : لو نعلم أيّ الأعمال أحبّ إلى الله عزوجل لعملنا به حتى نموت ، فلما نزلت فيهم فقال ابن رواحة : لا أزال حبيسا في سبيل الله عزوجل حتى أموت ، فقتل شهيدا ، رحمة الله عليه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا أبو بكر بن مردويه ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا معاذ بن المثنّى ، نا مسدّد بن مسرهد ، نا يحيى ـ يعني القطان ـ نا موسى بن [٢] عيسى الطحان ، نا عبد الرّحمن بن سابط.
أن عبد الله بن رواحة ذكر أصحابه فهشّ أصحابه للذكر ، واشتاقوا فقال : اللهمّ لو يعلم [٣] الذي هو أحبّ إليك فعلناه ، فأنزل الله عزوجل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) حتى بلغ (كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) ، فلما كان يوم مؤتة ندب بأصحابه فقال : يا أهل المجلس ما وعدكم ربكم ، قال : ثم مضى فقاتل حتى قتل رضياللهعنه.
أخبرنا أبو العبّاس عمر بن عبد الله بن أحمد ، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد الواحدي ـ إملاء ـ أنا أبو عثمان بن أبي عمرو الحافظ ، أنا جدي ، نا أبو عمرو أحمد بن محمّد الحرشي ، نا محمّد بن يحيى ، نا عمرو بن حمّاد ، نا أسباط ، عن السّدّي ، عن أبي مالك ، عن ابن عبّاس.
في هذه الآية يعني : (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ)[٤] ، قال : نزلت في عبد الله بن رواحة ، وكانت له أمة سوداء ، وأنه غضب عليها فلطمها ، ثم إنه فزع فأتى النبي ٦ فأخبره خبرها ، فقال له النبي ٦ : «ما هي يا عبد الله؟» قال : هي تصوم
[١] سورة الصف ، الآيات : ٢ ـ ٤.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : أبو عيسى.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «نعلم» وهو أشبه.
[٤] سورة البقرة ، الآية : ٢٢١.