تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٢ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
ح وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي نصر بن أبي القاسم ، وأبو عبد الله محمّد بن أحمد بن سعد البغدادي [١] ـ بأصبهان ـ قالا : أنا محمود بن جعفر ، قالوا : أنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني أخي هارون بن أبي بكر ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن سليمان بن محمّد بن يحيى بن عروة ، عن أبيه ، عن عمه عبد الله [٢] بن عروة قال : أقحمت السنة نابغة بني جعدة ، فدخل على عبد الله بن الزبير المسجد الحرام فأنشده :
| حكيت لنا الصّدّيق لما وليتنا | وعثمان والفاروق فارتاح معدم | |
| وسوّيت بين الناس في الحقّ فاستووا | فعاد صباحا حالك اللون مظلم | |
| أتاك أبو ليلى يجوب به الدّجى | دجى الليل جوّاب الفلاة عثمثم | |
| لتجبر منه جانبا دعدعت [٣] به | صروف الليالي والزمان المصمّم |
فقال ابن الزبير : هوّن عليك أبا ليلى فإن الشعر أهون ، وسائلك عندنا ، أمّا صفوة مالنا فلآل الزبير ، وأمّا عفوته فإن بني أسد تشغلها [٤] عنك ، وتيما ، ولكن لك في مال الله حقان : حق برؤيتك رسول الله ٦ ، وحق لشركتك أهل الإسلام في فيئهم ، ثم أخذ بيده فدخل به دار النّعم ، فأعطاه قلائص سبعا وجملا رحيلا ، وأوقر له الركاب برا وتمرا وثيابا فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحب صرفا ، فقال ابن الزبير : ويح أبي ليلى ، لقد بلغ الجهد ، فقال النابغة : أشهد لسمعت رسول الله ٦ يقول : «ما وليت قريش فعدلت ، واسترحمت فرحمت وحدّثت فصدقت ، ووعدت خيرا فأنجزت ، فأنا والنبيون فراط لقاصفين» [٥٩٠٢].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، ومحمّد ، وأحمد ابنا أبي عثمان.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، قالوا : أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيّع ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا عبد الله بن شبيب ،
[١] بعدها في المطبوعة : «الثعالبي». وقد سقطت اللفظة من الأصل وم.
[٢] بالأصل وم : «عبيد الله» خطأ والصواب ما أثبت ، وانظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٦٢.
[٣] كذا بالأصل وم ، ومرّ عن الأغاني : زعزعت.
[٤] بالأصل وم : يشعلها.