تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣ - ٣٢٧٣ ـ عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة ابن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس ابن عيلان أبو صالح السلمي أمير خراسان
لعبد الله بن خازم وسرحهم إليه ، واستعمل عليهم بكير بن وشاح التميمي ثم السعدي ، فلقوا عبد الله بن خازم فقتلوه ، فأراد بكير أن يبعث [براءته][١] إلى بحير بن أوس فقال له أصحابه : ما تصنع؟ أنت قتلته ، وأنت اليوم سيّد الناس ، ابعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان ، يبعث إليك بعهدك على خراسان ، فبعث به إلى عبد الملك بن مروان ، ثم سار بكير إلى بحير بن أوس ، فأخذه فضربه مائة سوط وحبسه عنده ، ثم إن بحيرا عاتبه وكلّمه ، فخلّى بكير سبيله ، وأعطاه مائة ألف درهم ، فلم يزل بكير عليها حتى ولي بشر بن مروان ، ثم مات بشر ، فاستخلف خالد بن عبد الله ، فكتب خالد بن عبد الله إلى عبد الملك يسأله إمرة خراسان لأميّة أخيه ، فاستعمله ، فبعث خالد أميّة إلى خراسان ، فلما أتاها قطع النهر ، واستخلف ابنه زياد بن أميّة على ما دون النهر ، وأمر زياد بن أمية ابنه ، وجعل بكيرا على شرطته ، فلما عبر أميّة النهر وثب بكير على زياد بن أميّة فأخذه وحبسه ، فبلغ ذلك أميّة ، فأقبل راجعا فحصر بكيرا حتى أنزل إليه ابنه على أن يخلّي سبيله ، ففعل وكان بجير أديبا ، فجلس ذات يوم يحدّث بكيرا ، فقال : ويحك يا بكير ، أخذت زياد بن أميّة وقبضت على مرو وأنت ترى أن الأمر منتشر ، وأن الناس لم يستقيموا بعد ، ولو كنت ثبت لأعطيتك حكمك ، وليتك [٢] إمرة خراسان ، وإنما أراد خديعته ، قال بكير : إن شئت أثرتها جذعة ، فانطلق بجير حتى أخبر أميّة بذلك ، فدفع أميّة بكيرا إلى بجير فأخرجه فضرب عنقه [٣] ، فبلغ ذلك أعرابيا من قومه ، فلم يزل يتغلغل في البلاد ، حتى قدم خراسان يطلب بدم بكير ، فرصد بجيرا حتى عرفه ، ثم لطف به حتى وجأه بخنجر له حتى قتله ، وقتل الأعرابي ، ولم يزل أميّة على خراسان حتى قدم الحجّاج وبعد قدومه بسنتين.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن النهاوندي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٤] قال : سنة ثلاث ثلاثين فيها جمع
[١] عن م ، وسقطت اللفظة من الأصل.
[٢] عن م وبالأصل : وليت.
[٣] انظر سبب مقتله في فتوح البلدان ص ٢٩٧٢ ـ ٢٩٧٣.
[٤] تاريخ خليفة بن خياط ص ١٦٧ (حوادث سنة ٣٣ تحت عنوان : قتال عبد الله بن خازم لقارن).