تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٧ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
ثم آثر عليّ الحميدات والتويبات [١] والأسامات فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان ، إن ابن أبي العاص مشى التقدمية [٢] ، ويقال القدمية ، وان ابن الزبير مشى القهقرى ـ وفي حديث آخر : أن ابن الزبير [٣] لوى ذنبه ، ثم قال لعلي بن عبد الله بن العبّاس : الحق بابن عمّك ، فغثّك خير من سمين غيرك ، ومنك أنفك ، وإن كان أجدع ، فلحق علي بعبد الملك بن مروان ، فكان آثر الناس عنده.
يرويه [٤] سليمان بن أبي شيخ ، عن محمّد بن الحكم ، عن عوانة ، ويروي أيضا بعض الألفاظ يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش.
قوله : مشى التقدمية [٥] : أي تقدّم بهمّته وأفعاله ، يقال : مشى فلان التقدمية [٦] والقدمية وإن ابن الزبير مشى القهقرى : أي نكص على عقبيه ، وتأخر عما تقدم له الآخر [٧] ، وقوله : فبأوت بنفسي : أي رفعتها وعظّمتها ، وأصل البأو التعظيم والكبر ، ومنه قول عمر في طلحة بن عبيد الله : لو لا بأو فيه ، وأما قوله آثر عليّ الحميدات [٨] والتويبات [٩] والأسامات فإنه أراد : آثر قوما من بني أسد بن عبد العزّى من قرابته ، وكأنه صغّرهم وحقّرهم.
قال الأصمعي : هم الحميديون من بني أسد من قريش ، وابن أبي العاص عبد الملك بن مروان ، نسبه إلى أبي جده ، قال عبد الله بن الزبير الأسدي [١٠] في هذا المعنى :
| مشى [١١] ابن الزبير القهقرى وتقدمت | أمية حتى أحرزوا القصبات |
يريد قصبات السبق.
[١] كذا بالأصل وم.
[٢] كذا بالأصل وم.
[٣] عن م وبالأصل : الزبيري.
[٤] عن م وبالأصل : برواية.
[٥] كذا بالأصل وم.
[٦] كذا بالأصل وم.
[٧] بالأصل وم : الأجر ، ولا معنى لها هنا والمثبت يوافق ما جاء في المطبوعة.
[٨] عن م وبالأصل : الحميديات.
[٩] كذا بالأصل وم.
[١٠] الزبير بفتح الزاي (قاله في سير الأعلام) ترجمته في سير الأعلام ٣ / ٣٨٣ والأغاني ١٣ / ٣٣.
[١١] عن م وبالأصل : يمشي.