تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٥ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
| إنّي تفرست فيك الخير أعرفه | فراسة خالفتهم في الذي نظروا | |
| ولو سألت أو استنصرت بعضهم | في جلّ أمرك ما آووا ولا نصروا | |
| فثبّت الله ما آتاك من حسن | تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا |
فأقبل عليّ بوجهه متبسما ثم قال : «وإيّاك فثبّت الله» ، قال : وأرسله رسول الله ٦ إلى مؤتة ثالث ثلاثة أمراء : زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، فلما قتل صاحباه كره [١] الإقدام فقال :
| أقسمت يا نفس لتنزلنّه | طائعة أو [٢] لا لتكرهنّه | |
| وطال ما قد كنت مطمئنه | ما لي أراك تكرهين الجنّه |
فقتل يومئذ.
أخبرناه أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسن بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٣] ، أنا عبيد الله بن موسى ، أنا عمر بن أبي زائدة ، عن مدرك بن عمارة ، قال : قال عبد الله بن رواحة : مررت في مسجد الرسول ، ورسول الله ٦ جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه ، فلما رأوني أضبّوا إليّ : يا عبد الله بن رواحة ، يا عبد الله بن رواحة ، فعلمت أن رسول الله ٦ دعاني ، فانطلقت نحوه ، قال : «اجلس هاهنا» ، فجلست بين يديه ، فقال : «كيف تقول الشعر ، إذ أردت أن تقول» كأنه يتعجب بذاك [٤] ، قال : أنظر في ذاك ثم أقول ، قال : «فعليك بالمشركين» ، ولم أكن هيّأت شيئا ، قال : فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته :
| خبّروني أثمان العباء متى | كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر |
قال : فرأيت رسول الله ٦ كره بعض ما قلت ، أنّي جعلت قومه أثمان العباء ، فقلت :
| يا هاشم الخير إنّ الله فضّلكم | على البريّة فضلا ما له غير |
[١] في طبقات ابن الجمح : كأنه كره الإقدام.
[٢] عند الجمحي : أو ولتكرهنه.
[٣] طبقات ابن سعد ٣ / ٥٢٧ ـ ٥٢٨.
[٤] في م : «بذلك» وفي ابن سعد : لذاك.