تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٦ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
أن جعفر بن أبي طالب حين قتل ، دعا الناس : يا عبد الله بن رواحة ، يا عبد الله بن رواحة ـ وهو في جانب العسكر ومعه ضلع جمل ينهشه ـ ولم يكن ذاق طعاما قبل ذلك بثلاث ، فرمى بالضّلع ، ثم قال : وأنت مع الدنيا ، ثم تقدّم فقاتل ، فأصيب إصبعه فارتجز ، فجعل يقول :
| هل أنت إلّا إصبع دميت | وفي سبيل الله ما لقيت | |
| يا نفس إلّا تقتلي تموتي | هذا حياض الموت قد صليت | |
| وما تمنّيت فقد لقيت | إن تفعلي فعلهما هديت | |
| وإن تأخّرت فقد شقيت [١] | ||
ثم قال : يا نفس إلى أي شيء تتوقين إلى فلانة فهي طالق ثلاثا ، وإلى فلان وفلان ـ غلمان [٢] له ـ وإلى معجف : ـ حائط له ، فهو لله ورسوله [ثم قال :](٣)(٤)
| يا نفس ما لك تكرهين الجنّة | أقسم بالله لتنزلنّه | |
| طائعة أو لتكرهنّه | فطال ما قد كنت مطمئنّة | |
| هل أنت إلّا نطفة في شنّة | قد أجلب الناس وشدّوا الرّنّة [٥] |
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن أبي العلاء ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله ، نا محمّد بن أحمد بن النصر ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن أبي حمّاد الحنفي ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة قال :
[١] مرّ الرجز ، وانظر سير أعلام النبلاء ١ / ٢٤٠ وسيرة ابن هشام ٤ / ٢١ والحلية ١ / ١٢٠ وأسد الغابة ٣ / ١٣٣ والاستيعاب ٢ / ٢٩٥ (هامش الإصابة).
[٢] زيد بعدها في أسد الغابة : فهم أحرار.
[٣] ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن أسد الغابة.
[٤] مرّ الرجز قريبا.
[٥] أجلب القوم : أي صاحوا واجتمعوا. والرنّة : صوت فيه ترجيع شبه البكاء.