تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٤ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
منصور بن شكرويه ، وإبراهيم بن محمّد بن إبراهيم القفّال ، وأبو بكر محمّد ، وأبو القاسم علي بن أحمد ابنا السمسار ـ حضورا ـ قالوا : أنا إبراهيم بن خرّشيذ قوله ، أنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، نا أحمد بن منصور بن زاج [١] ، نا علي بن الحسن ، أنا الحسين بن واقد ، نا عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت ابن الزبير يخطب يقول :
سمعت عمر بن الخطّاب يخطب يقول [٢] : سمعت رسول الله ٦ يخطب فقال : «أكرموا أصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يظهر الكذب حتى يشهد الرجل ولا يستشهد ، ويحلف ولا يستحلف ، فمن أحبّ منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإنّ الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ولا يخلونّ رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ، من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» [٥٨٩٢].
أخبرناه عاليا أبو نصر بن رضوان ، وأبو علي بن السبط ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا الحسين بن عمر الثقفي ، نا أحمد بن يونس ، نا مندل [٣] ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ابن الزبير ، قال :
قام عمر بن الخطّاب بالشام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبي ٦ ، ثم قال : قام فينا رسول الله ٦ كمقامي فيكم ، فقال : «أوصيكم بأصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل على اليمين ولم يسألها ، وحتى يشهد بالشهادة ولم يسلها ، فمن سرّه بحبحة الجنّة فليلزم الجماعة ، فإنّ الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ألا لا يخلونّ رجل بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما ، ومن ساءته سيئته ، وسرّته حسنته فهو مؤمن» [٥٨٩٣].
وأخبرناه أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبي ، نا علي بن عيسى ، نا محمّد بن إبراهيم بن سعيد ، نا عبيد بن عبيدة ، نا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الملك بن عمير ، حدّث عن عبد الله بن الزبير قال : خطبنا عمر حين قدم الشام. فذكر الحديث.
وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا
[١] بالأصل وم : «بن اج» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٨٨.
[٢] من قوله : يقول سمعت ... إلى هنا سقط من م.
[٣] في م : ميدل.