تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٧ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
| فصرنا كشاء غاب عنها رعاؤها | معطلة جنح الظلام لأذؤب [١] | |
| فإن يك هذا الدهر أخنى بنابه | وأنحى عليه بعد ناب بمخلب | |
| وأصبح أهل الشام يرمون مصرنا | بنبل بروها للعداوة صيّب | |
| فإنّي لباك ما حييت عليهما | ومثن ثناء لست منه بمعتب | |
| أرى الدين والدنيا جميعا كأنما | هوت بهما بالأمس عنقاء مغرب | |
| هما ما هما [٢] كانا لذي الدّين عصمة | فهل بعد هذا من بقاء لمطلب | |
| فزادهما مني صلاة ورحمة | وحرة ثكل [٣] دائم بتنحّب | |
| فقد دخل المصرين حزن وذلة | وجدع [٤] لأهل المكتين ويثرب | |
| وبدلت مما كنت أهوى بقاءه | معاشر حيي ذي كلاع ويحصب | |
| وعكّ ولتخم والسّكون وفرقة | برابرة الأجناس أخلاط سقلب | |
| يقولون هذاك الزبيري هالك | فقد ذهبت أبناؤه كلّ مذهب |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني هارون بن سفيان ، نا الوليد بن صالح ، نا عبد الأعلى بن أخت المقعد ، قال :
بلغني أن رجلا من التابعين بإحسان رأى كأن القيامة قد قامت ، فدعي عبد الله بن الزبير فأمر به إلى النار ، فجعل ينادي : أين صلاتي وصومي! فنودي أن دعوه لصلاته وصومه.
[١] في م : الأذؤب.
[٢] في م : هما هما.
[٣] بالأصل وم : ثكلى.
[٤] سقطت من الأصل وأضيفت عن م.