تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٥ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا [١] البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر بن الذهبي ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، قال : وحدّثني عمّي مصعب بن عبد الله.
أن عبد الله بن الزبير استقطع من أبي بكر في خلافته سلع [٢] ، فقال له أبو بكر الصدّيق : ما تصنع [٣] به ، فقال له ابن الزبير : لنا جبل بمكة يقال له جبل خويلد ، فأحبّ أن يكون لنا بالمدينة مثله ، فأقطعه أبو بكر ناحية من مبلغ [٤] فبنى عليه ابن الزبير جسرين ولا يعرف لهما اليوم أثر [٥].
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني محمّد بن الضّحّاك أن عبد الملك بن مروان قال لرأس الجالوت أو لابن رأس الجالوت : ما عندكم من الفراسة في الصبيان؟ قال : ما عندنا فيهم شيء ، لأنهم يخلقون خلقا بعد خلق غير أننا نرمقهم ، فإن سمعنا منهم من يقول في لعبه : من يكون معي؟ رأيناها همة ، وخبر صدق فيه ، وإن سمعناه يقول مع من أكون؟ كرهناها منه ، وكان أوّل ما علم من أمر ابن الزبير أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي ، فمرّ رجل ، فصاح عليهم ففروا ومشى ابن الزبير القهقرى ، وقال : يا صبيان اجعلوني أميركم وشدّوا بنا عليه.
ومرّ به عمر بن الخطاب وهو صبي يلعب مع الصبيان ففروا ووقف وقال : ما لك لم تفر مع أصحابك ، فقال : يا أمير المؤمنين لم أجرم فأخافك ، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسّع لك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا مسلم بن إبراهيم ، نا الحارث بن عبيد ، نا أبو عمران الجوني ، أن نوفا [٦] كان يقول إني [٧] لأجد
[١] بالأصل : «ابن» خطأ.
[٢] سلع بفتح أوله وسكون ثانيه ، جبل بالمدينة (انظر معجم البلدان).
[٣] بالأصل : يصنع.
[٤] كذا بالأصل ، ولعله : سلع.
[٥] بالأصل : «أثرا».
[٦] هو نوف بن فضالة البكالي ، ابن امرأة كعب الأحبار ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ١٨١.
[٧] عن م وسير الأعلام وتاريخ الإسلام ، سقطت اللفظة من الأصل.