تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٣ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
حدّثني هارون بن أبي بكر ، حدّثني يحيى بن محمّد بن طلحة بن عبد الله ، حدّثني أبي ، عن أبيه طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق ، عن أمّه عائشة بنت طلحة أنها قالت : خرجت مع أمّ المؤمنين عائشة زوج النبي ٦ قال : فبينا نحن كذلك إذا نحن براجز يقول :
| أنشد من كان يعيد الهمّ | يدلّني اليوم على ابن أمّ | |
| له أب في باذخ أشمّ | وأمّه كالبدر ليل تمّ | |
| مقابل الخال كريم العمّ | يجيرني من زمن ملمّ | |
| جرّعه أكؤسه بسمّ | ||
قالت : فلما سمعت أمّ المؤمنين أبياته دعت به ، فقالت له من وراء حجابها : يا عبد الله سمعت رسول الله ٦ يقول : «الدّال على الخير كفاعله» ، فحاجتك رجل بين يديك ، فسل عن عبد الله بن الزبير ، فإنه شرطك ، فخرج الرجل حتى أدرك عبد الله بن الزبير ، فحمله على راحلة وصنع إليه معروفا [٥٩٠٣].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثني أبو الحسن المدائني ، عن أبي إسحاق التميمي [١] ، قال : سمع معاوية رجلا وهو يقول :
| ابن رقاش ماجد سميدع | يأتي فيعطي عن يد أو يمنع |
فقال : ذاك عبد الله بن الزبير.
قال : وحدّثني عمّي مصعب بن عبد الله مثل ذلك إلّا أنه قال : قال معاوية ذلك منّا ، ذلك عبد الله بن الزبير ، ولم يذكره عمّي عن أحد.
[١] كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور ١٢ / ١٨٥ التيمي.