تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - ٣٢٩٧ ـ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو بكر ، ويقال أبو حبيب ، الأسدي
السخيف ، واللبّ الضعيف كما قال الشاعر [١] :
| هذريان هذر هذاءة | موشك السّقطة ذو لبّ نثر |
وأمّا قول معاوية : لم يبرّ في سباق : أي لم يسبق مجاريا [٢] فيفضله ويظهر غلبته إياه ، يقال : أبرّ فلان على فلان إذا غلبه ، وزاد في الفضل عليه ، يبرّ إبرارا فهو مبرّ كما قال ذو الرمّة يمدح بلال بن أبي بردة [٣] :
| أبرّ على الخصوم فليس خصم | ولا خصمان يغلبه جدالا | |
| وليس يبرّ [٤] أقوام فكل | أعدّ له الشغازب والمحالا |
الشغازب جمع شغزبة ، وأصله أن يدخل الرجل رجله بين رجلي الرجل فيصرعه ، يقال : صرعه شغزبية ، والمحال الكيد والمكر ، من قول الله تعالى : (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ)[٥] وأمّا قوله : ولا ضرب في سياق فمعناه أنه لم يرض ولم يؤخذ بالتثقيف ولذع التأديب فتستحكم عزيمته وتستحصد مرّته ، وأمّا قول ابن الزبير : من ساكن الحجون الآطام فإنّ الحجون موضع بمكة معروف وإياه عنى الشاعر بقوله :
| كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا | أنيس ولم يسمر بمكة سامر [٦] |
وقال الآخر :
| هيّجتني إلى الحجون شجون | ليته قد بدا لعيني الحجون [٧] |
وأما الآطام فإنها جمع أطم ، والعرب تسمي ما كان من البيوت مربّعا كعبة ، وما كان مدوّرا أطما ، وأما الجفير فإنه الكنانة وجمعه جفر ، قال الشماخ [٨] :
[١] البيت في مجمع الأمثال ٢ / ٣٩٥ ومجالس ثعلب ص ٥٩٥ ونوادر أبي زيد ص ٢٢٤ ، والبيت في اللسان والتاج بتحقيقنا (نثر) ولم ينسباه.
[٢] بالأصل : «لم يبر في سياق أي لم تسبق محاربا» وفي م : «لم؟؟؟ في سياق أي لم يسبق مجاوبا» صوبنا العبارة عن الجليس الصالح.
[٣] البيتان في ديوان ذي الرمة ص ٤٤٥.
[٤] الديوان والجليس الصالح : بين.
[٥] سورة الرعد ، الآية : ١٣.
[٦] البيت في معجم البلدان (الحجون) من قصيدة لمضاض بن عمرو الجرهمي قالها لما أجلتهم خزاعة من مكة.
[٧] البيت في مصارع العشاق ٢ / ٢٠٦ من أبيات دون نسبة.
[٨] ديوانه ص ١٦١.