تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٦ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ، حدّثني أبي ، نا عبد الوهّاب بن عيسى ، نا محمّد بن معاوية ، نا سعيد بن زكريا ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة مولى ابن عبّاس.
أن عبد الله بن رواحة كان مضطجعا إلى جنب امرأته ، فخرج إلى الحجرة فواقع جارية له ، فاستنبهت المرأة ولم تره ، فخرجت فإذا هو على بطن الجارية ، فرجعت ، فأخذت الشفرة ، فلقيها ومعها الشفرة ، فقال لها : مهيم ، فقالت : مهيم ، أما إني لو وجدتك حيث كنت لوجأتك بها ، قال : وأين كنت؟ قالت : على بطن الجارية ، قال : ما كنت ، قالت : بلى ، قال : فإن رسول الله ٦ نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، فقالت : اقره [١] قال :
| أتانا رسول الله يتلو كتابه | كما لاح مشهور من الصّبح ساطع | |
| أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا | به موقنات أنّ ما قال واقع | |
| يبيت يجافي جنبه عن فراشه | إذا استثقلت بالكافرين المضاجع |
قالت : آمنت بالله ، وكذّبت بصري ، قال : فغدوت إلى النبي ٦ فأخبرته ، فضحك حتى بدت نواجذه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين [٢] بن المهتدي ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا داود بن عمرو ، نا شريك بن عبد الله ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، قال : قلت لعائشة : أكان رسول الله ٦ يتمثّل بشيء من الشعر؟ قالت : كان يتمثل بشعر عبد الله بن رواحة ، ويقول :
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد [٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ـ يعني قال : ـ قلت لعائشة : أكان رسول الله ٦ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت : قد
[١] في م : «اقراه».
[٢] بالأصل وم : «أبو الحسن» خطأ والصواب ما أثبت «أبو الحسين» وقد مرّ التعريف به.
[٣] البيت لطرفة بن العبد ، من معلقته وصدره :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا