تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٩ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
| فزادك أنعما وخلاك ذمّ | ولا أرجع إلى أهلي ورائي | |
| وآب المسلمون وغادروني | بأرض الشام مشتهر [١] الثواء | |
| هنالك لا أبالي طلع نخل | ولا نخل أسافلها رواء |
فلمّا سمعت هذه الأبيات منه بكيت ، فخفقني بالدرة [٢] وقال : ما يضرك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة فأستريح من الدنيا ونصبها وهمومها وأهوائها [٣] ، وأحداثها ، وترجع بين شعبتي [٤] الرحل ، ثم نزل نزلة من الليل فصلّى ركعتين دعا [٥] فيها دعاء طويلا ثم قال لي : يا غلام ، فقلت : لبيك ، قال : هي إن شاء الله الشهادة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد الرّحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فليح ، عن الزهري.
أن عبد الله بن رواحة خرج غازيا إلى بلد الروم مع جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، فلما ركب راحلته أنشأ يقول :
| إذا بلّغتني وحملت رحلي | مسيرة أربع بعد الحساء | |
| فزادك أنعما وخلّاك ذم | ولا أرجع إلى أهلي ورائي | |
| وآب المسلمون وغادروني | بأرض الروم ومحتبس الثواء | |
| هنالك لا أبالي نخل بعلي | ولا سقي [٦] وإن عظم الإتاء |
يقول : إذا استشهدت لم أبال [٧] ما تركت من عذي النخل وسقيه.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو طاهر الثقفي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو الطّيّب المنبجي ، نا عبيد الله بن سعد ، نا عمي يعقوب ، نا [٨] أبي عن
[١] في المغازي : مشتهى.
[٢] في المغازي : فخفقني بيده.
[٣] المغازي : وأحزانها.
[٤] بالأصل وم : «شعبي» والمثبت عن الواقدي ، وشعبتي الرجل : طرفاه (القاموس).
[٥] في المغازي : وعاقبهما.
[٦] عن م وبالأصل : «شقيني»؟.
[٧] بالأصل : «أبالي» واللفظة غير واضحة في م. والصواب ما أثبت.
[٨] بالأصل : «نا ابن (ثم فراغ وثمة إشارة إلى الهامش ، ولم يكتب عليه شيء) إسحاق» وفي م «نا أبي عن إسحاق» وفي المطبوعة : «نا أبي عن ابن إسحاق» وهذا ما أثبت.