تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٣ - ٣٢٩٣ ـ عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك ، ويقال ابن رواحة ابن ثعلبة بن امرئ القيس عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ابن عمور بن عامر ماء السماء بن حارثة أبو محمد ، ويقال أبو رواحة ، ويقال أبو عمرو الأنصاري
وأخبرني الوليد بن مسلم ، قال : فحدّثني غير واحد من مشيختنا : أن الراية لما انتهت إلى عبد الله بن رواحة كعّ [١] شيئا ثم قال :
| يا نفس أقسمت لتنزلنّه | طائعة أو ما لتكرهنّه | |
| ما لي أراك تكرهين الجنّة | هل أنت إلّا نطفة في شنّة | |
| يا حبذا الجنة [٢] | ||
فقاتل حتى قتل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق [٣] ، حدّثني محمّد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، قال : أمّر رسول الله ٦ على الناس في مؤتة زيد بن حارثة ، ثم قال : «إن أصيب زيد فجعفر ، فإن أصيب جعفر ، فعبد الله بن رواحة ، فإن [٤] أصيب فليرتض المسلمون رجلا فيجعلوه عليهم» [٥] ، فتجهّز الناس وتهيّئوا للخروج ، فودع الناس أمراء رسول الله ٦وا عليهم ، فلما ودّع الناس أمراء رسول الله ٦ وودعوا عبد الله بن رواحة بكا ، قالوا : ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال : أما والله ما لي حبّ الدنيا ، ولا صبابة إليها ، ولكني سمعت رسول الله ٦ يقرأ (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا)[٦] فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود ، فقال المسلمون : صحبكم الله وردكم إلينا صالحين ، ودفع عنكم ، فقال ابن رواحة :
[١] كعّ : جبن وضعف.
[٢] كذا بالأصل وم ، والرجز لجعفر بن أبي طالب ارتجزه يوم اقتحم على فرسه الشقراء وتمامه :
| يا حبذا الجنّة واقترابها | طيبة وباردا شرابها | |
| والروم روم قد دنا عذابها | كافرة بعيدة أنسابها | |
| عليّ إذ لاقيتها ضرابها | ||
راجع سيرة ابن هشام ٤ / ٢٠ وحلية الأولياء ١ / ١١٨.
[٣] سيرة ابن هشام ٤ / ١٥ ـ ١٦.
[٤] ما بين الرقمين ليس في سيرة ابن هشام.
[٥] ما بين الرقمين ليس في سيرة ابن هشام.
[٦] سورة مريم ، الآية : ٧١.