تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٨ - ١١١٢ ـ حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ابن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو ابن الغوث واسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو سفّانة الطائي الجواد
| أتيت [١] بصحبك تبغي القرى | لذي حفرة صخب هامها | |
| تبغّي لي الذنب عند المبيت [٢] | وحولك طيّىء وأنعامها | |
| فإنا [٣] سنشبع أضيافنا | ويأتي المطي فنعتامها |
وقال أيضا مثل قوله الأول وهو قوله :
| ما تخاطب من رمّة قد بليت | وأجنّهم الليل فنوموا |
قال : وإذا ناقة صاحب القول تكوس [٤] عقيرا فنحروها ، وباتوا يشتوون ويأكلون ، فقالوا : والله لقد أضافنا حاتم حيا وميتا.
قال أبو مسكين عن ياسين بن بسطام قال : حقق هذا الحديث عند العرب قول ابن دارة الغطفاني : وأتى عدي بن حاتم ليمتدحه فقال له : أخبرك بما لي ، فإن رضيت فقل. قال : فما مالك؟ قال : مائتا صائية [٥] وعبد وأمة وفرس وسلاح ، فذلك كله لك إلّا الفرس والسلاح ، فإنهما في سبيل الله تبارك وتعالى ، قال : قد رضيت قال : فقل : فقال ابن دارة :
| أبوك أبو سفّانة الخير لم يزل | لدن شبّ حتى مات في الخير راغبا | |
| به تضرب الأمثال في الشعر ميتا | وكان له إذا كان حيا مصاحبا | |
| قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به | ولم يقر قبر قبله الدهر راكبا |
وأصبح القوم وأردفوا صاحبهم وساروا ، فإذا رجل ينوّه بهم راكبا على جمل يقود آخر ، فقال : أيكم أبو البختري؟ قال : أنا ، قال : إنّ حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك ، وأمرني أن أحملك ، وهذا بعير فخذه فدفعه إليه ، انتهى.
[١] البيت في الديوان :
| فما ذا أردت إلى رمة | بدوّيّة ، صخب هامها |
[٢] الديوان والأغاني : تبغي أذاها وإعسارها.
[٣] الديوان :
| وإنا لنطعم أضيافنا | من الكوم بالسيف نعتامها |
[٤] تكوس ، يقال : كاس البعير إذا مشى على ثلاث قوائم وهو معرقب (اللسان : كوس).
[٥] صائية : الصائي هو كل مال من الحيوان مثل الرقيق والدواب (اللسان : صأي).