تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ١١١٢ ـ حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ابن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو ابن الغوث واسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو سفّانة الطائي الجواد
عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي ، أنبأنا أبو العباس بن الفضل بن يوسف الفضيلي ، أنبأنا عبد الله بن جميلة ، نبأنا معاوية بن حماد ، عن نجم ، عن أبي جعفر قال : اليأس مما في أيدي الناس ، غناء المؤمن دينه وعرضه ، ثم قال أما سمعت قول حاتم :
| إذا تباعدت اليأس ألفيته الغنى | إذا عرفته النفس والطمع الفقر |
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الحسين هلال بن المحسن الكاتب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجوامع الخزاز ، نبأنا محمد بن القاسم الأنباري ، حدثني أبي عن العباس بن ميمون ، عن أبي عدنان عن الهيثم بن عديّ ، عن ملحان بن عرطي [١] بن عدي بن حاتم ، عن أبيه عن جده قال : شهدت حاتما يكيد بنفسه ، فقال لي : أي بني ، إني أعهدك من نفسي ثلاث خلال : والله ما خاتلت جارة لي لريبة قطّ ، ولا ائتمنت على أمانة إلّا أدّيتها ، ولا أتي أحد قط من قبلي بسوء.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، وعلي بن المسلّم الفقيهان ، وأبو المعالي الشّعيري قالا : أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو بكر الخرائطي ، نبأنا علي بن عبد الرّحمن بن ( ) [٢] العذري ، نبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي مسكين ـ يعني جعفر بن المحرز بن الوليد ، والوليد مولى أبي هريرة ، عن محرز بن أبي هريرة قال : مرّ نفر من عبد القيس بقبر حاتم طيّىء ونزلوا قريبا منه ، فقام إليه بعضهم فجعل يركض قبره برجله ويقول : يا أبا الجعراء أقرنا ، فقال له بعض أصحابه : ما تخاطب من رمّة قد بليت وأجنّهم الليل فنوّموا.
فقام صاحب القول فزعا فقال : يا قوم عليكم مطيكم ، فإن حاتما أتاني في النوم وأنشدني شعرا وقد حفظته يقول [٣] :
| أبا خيبري وأنت امرؤ | ظلوم [٤] العشيرة شتّامها |
[١] كذا ، وقد مرّ «عرطز».
[٢] لفظة غير واضحة بالأصل تركنا مكانها بياضا.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٨٩ والأغاني ١٧ / ٣٧٥.
[٤] الديوان : حسود.