تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٦ - ١١١٢ ـ حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ابن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو ابن الغوث واسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو سفّانة الطائي الجواد
| ومولى كذا البطر قاومت واه | وإن كان محنى الضلوع عليّ عمر |
قال : وأنبأنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله الأزدي ، عن أبي عبد الرّحمن الطائي ، عن أبي سورة بن السبنسي من طيء قال : كانت النّوارة تعاتب حاتم على إنفاقه وتحننه على ولده ، وكانت ماوية مكبوتة لم تلد له فكانت تحضه على نفسها فقال حاتم [١] :
| أماويّ قد طال التّجنّب والهجر | وقد عذرتني من طلابك [٢] عذر | |
| أماويّ إمّا مانع فمبيّن | وإما عطاء لا ينهنهه الزجر | |
| فقد علم الأقوام لو أن حاتما | أراد ثراء المال ، كان له وفر | |
| إذا أنا دلاني الذين أحبهم | بملحودة زلج جوانبها غبر | |
| وراحوا عجالا ينفضون أكفّهم | يقولون قد دمى أنا ملنا الحفر [٣] | |
| أماوي ما يغني الثراء عن الفتى | إذا حشرجت يوما وضاق به [٤] الصدر | |
| أماويّ إنّ المال غاد ورائح | ويبقى ، من المال ، الأحاديث والذكر | |
| ولا أشتم ابن العمّ إن كان إخوتي | شهودا وقد أودى بإخوته الدهر | |
| ولا آخذ المولى لسوء بلائه | وإن كان محنيّ الضلوع على غمر [٥] | |
| وعشنا [٦] مع الأقوام بالفقر والغنى | وكلّا سقانيه من كأسه الدهر | |
| فما زاد يا ماويّ [٧] على ذي قرابة | غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر |
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا القاضي ، أنبأنا أبو عاصم الفضل بن يحيى الفضيلي ، أنبأنا أبو محمد عبد الرّحمن بن أحمد بن أبي بشر ، أنبأنا أبو
[١] الأبيات في ديوانه ص ٥٠ وفي الأغاني ١٧ / ٣٨٤ ـ ٣٨٥.
[٢] مطموسة بالأصل والمثبت عن الديوان ، وفيه : «طلابكم» وفي الأغاني : في طلابكم.
[٣] البيت بالأصل :
| وأموا ثقالا ينفضون أكفهم | وكلهم دمى أنامله لم تحفر |
[٤] الديوان : إذا حشرجت نفس وضاق بها الصدر.
[٥] البيت في شعراء النصرانية ١ / ١٣٢ من قصيدة مجرورة الروي مطلعها :
| بكيت وما يبكيك من طلل قفر | بسقف اللوى بين عموران فالغمر |
[٦] الديوان :
| كسينا صروف الدهر لينا وغلظة | وكلّا سقاناه بكأسيهما الدهر |
[٧] الديوان : فما زاد بأوا على ذي قرابة.