تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦ - ١٠٩٧ ـ جنيد بن عبد الرّحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة ابن مرّة بن قيس بن عيلان أبو يحيى المرّي
| كنتما نزهة [١] الكرام فلمّا | متّ مات الندى ومات الكرام |
ثم أتى [أبو] الجويرية بعد ذلك خالد بن عبد الله وامتدحه فقال له خالد ألست القائل :
| هلك الجود والجنيد جميعا | فعلى الجود والجنيد السّلام | |
| أصبحا ثاويين في بطن مرو | ما تغنّى على الغصون الحمام | |
| كنتما نزهة [١٣] الكرام فلمّا | متّ مات الندى ومات الكرام |
قال : نعم ، قال : فليس لك عندنا شيء فخرج فقال :
| تظلّ لامعة الآفاق تحملنا | إلى عمارة والقود السراهيد |
قصيدة امتدح بها عمارة بن حريم ابن عم الجنيد ، وعمارة هو جدّ أبي الهيذام صاحب العصبية بالشام. قال وقدم عاصم بن عبد الله فحبس عمارة بن خريم وعمال الجنيد وعذّبهم.
قال الطبري : وقال بعضهم إن الجنيد مات في سنة خمس عشرة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر اللّالكائي ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو علي بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني الحسن بن علي البزاز ، حدّثنا أبو عمير بن النحاس ، عن ضمرة بن ربيعة قال : جاء مؤذن الجنيد بن عبد الرحمن [٢] إليه في مرضه الذي مات فيه فسلّم عليه بالإمرة فقال : يا ليتها لم تقل لنا. انتهى.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن أبي الحسين الكاتب [٣] ، أخبرني محمّد بن جعفر النحوي صهر المبرّد ، حدثني محمّد [٤] بن القاسم العجلي البرتيّ ، أنبأنا أبو هفان ، حدّثتني رقية بنت حمل عن أبيها قال : كان أبو نخيلة مدّاحا للجنيد بن عبد الرحمن المرّي ، وكان الجنيد له محبا يكثر رفده ويقرّب مجلسه ويحسن إليه فقال
[١] الأصل : «نهزت» والمثبت عن الطبري.
[٢] الأصل : «عبيد».
[٣] الخبر والأبيات في الأغاني ٢٠ / ٤٠١.
[٤] الأغاني : أحمد.