تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٥ - ١٠٩٧ ـ جنيد بن عبد الرّحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة ابن مرّة بن قيس بن عيلان أبو يحيى المرّي
وأعطى المذكر به الشاعر خمسين ألفا. قال : وبين مرو وهمذان نحو من ثلاثمائة فرسخ انتهى.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن [١] الحسن الغسّاني ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا عبد الوهّاب الميداني ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنبأنا محمّد بن جرير الطبري ، قال [٢] : ذكر علي بن محمّد عن أشياخه أن الجنيد بن عبد الرّحمن تزوج الفاضلة ابنة يزيد بن المهلب فغضب هشام على الجنيد ، وولّى عاصم بن عبد الله خراسان وكان الجنيد سقى [٣] بطنه ، فقال هشام لعاصم : إن أدركته وبه رمق فأزهق نفسه ، فقدم عاصم وقد مات الجنيد.
قال : وذكروا : أن جبلة بن أبي زراد [٤] دخل على الجنيد عائدا ، فقال : يا جبلة ، ما يقول الناس؟ قال : قلت يتوجعون للأمير ؛ قال : ليس عن [هذا سألتك][٥] ، ما يقولون؟ وأشار نحو الشام ، قال : قلت : يقدم [٦] على خراسان يزيد بن شجرة الرهاوي قال : ذاك سيّد أهل الشام ، قال : ومن؟ قلت : عصمة أو عصام ، وكنّيت عن عاصم ، قال : إن قدم عاصم فعدوّ جاهد لا مرحبا به ولا سهلا [٧] ولا أهلا. قال : فمات في مرضه ذلك في المحرّم سنة ستّ [٨] عشرة ومائة ، واستخلف عمارة بن حريم وكانت وفاته بمرو ، فقال أبو جويرية عيسى بن عصية [٩] يرثيه :
| هلك الجود والجنيد جميعا | فعلى الجود والجنيد السّلام | |
| أصبحا ثاويين في بطن مرو | ما تغنّى [١٠] على الغصون الحمام |
[١] بالأصل «أبي» والصواب ما أثبت ، انظر شيوخ ابن عساكر (المطبوعة : عبد الله بن جابر ص ٦٧٦).
[٢] تاريخ الطبري ٧ / ٩٣ حوادث سنة ١١٦.
[٣] سقى بطنه أي اجتمع فيه ماء أصفر ، والسقي : ماء أصفر يقع في البطن.
[٤] الطبري : رواد.
[٥] قسم منها مطموس بالأصل ، والمثبت بين معكوفتين عن الطبري.
[٦] الأصل «تقدم» والمثبت عن الطبري.
[٧] قوله : «ولا سهلا» ليس في الطبري.
[٨] بالأصل : «ثلاث» والمثبت عن الطبري.
[٩] في الطبري : «عصمة» وفي مختصر ابن منظور ٦ / ١٢٨ «عصبة».
[١٠] الطبري : في أرض مرو ما تغنّت.