تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٨ - ١٠٦٢ ـ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرّحمن ويقال أبو محمّد الأنصاري الخزرجي السلمي الحرامي المدني
رسول الله ٦ : انطلق فاعطه» ، فانطلقت إلى عريش لنا من النخل ـ زاد الصيدلاني قال ـ : وقالا : ومعي صاحبتي وليست بهذه ومعه امرأة له ، قال : فعالجنا نخلنا وصرمنا ولنا عنز نطعمها من الخشف [١] فقد سمنت إذ أقبل رجلان ، فإذا رسول الله ٦ وعمر ، فقلت : مرحبا يا رسول الله ومرحبا يا عمر ، فقال رسول الله ٦ : ـ وفي حديث المخلص النبي ٦ ـ «انطلق بنا يا جابر حتى نطوف في نخلك» ، فقلت : نعم بالعنز فذبحت فطهنا ـ وفي حديث المخلص : فطعمنا ـ ثم جيء بمائدة لنا عليها الرطب ولحم ، فقدمت إلى النبي ٦ [وعمر][٢] فأكلا ، فلما أراد رسول الله ٦ أن ينهض قالت صاحبتي : دعوات منك ، قال : «نعم ، فبارك الله لكم» ، فأرسلت إلى غرمائي فجاءوا بأخمرة وجواليق [٣] وقد حدّثت نفسي أن أشتري حتى أوفّيهم ما كان على أبي من الدّين ، فو الذي نفسي بيده لقد أوفيتهم عشرين وسقا وفضل معنا فضل كثير ، قال : فأتيت النبي ٦ فبشرته ، فقال : «اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد». قال : «أخبر عمر» ، فجعلا يحمدان الله عزوجل [٢٧٨٧].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، أنا عبد الله بن أحمد [٤] ، حدّثني أبي ، نا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس [عن نبيح][٥] عن جابر قال : أتيت النبي ٦ أستعينه في دين كان على أبي فقال : «آتيكم» قال : فرجعت فقلت للمرأة : لا تكلمي رسول الله ٦ ولا تسأليه قال : فأتانا فذبحنا له داجنا كان لنا فقال : «يا جابر كأنكم عرفتم حبنا للّحم» قال : فلما خرج قالت له المرأة : صلّ عليّ وعلى زوجي أو صلّ علينا قال : فقال : «اللهم صلّ عليهم» ، قال : قلت لها : أليس نهيتك؟ قالت : ترى رسول الله ٦ يدخل علينا ولا يدعو لنا [٢٧٨٨].
أخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي [٦] ، أنا أبو عمرو بن حمدان ح ، وأخبرتنا أم المجتبى قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ قال : أنا أبو يعلى ، نا القواريري ـ وقال ابن المقرئ عبيد الله ـ نا حمّاد عن عمر
[١] الخشف : اليبس (اللسان).
[٢] سقطت من الأصل ، وعلى هامشه : «لعله : وعمر» وهو ما أثبتناه ، باعتبار ما يلي.
[٣] جواليق واحدهم جوالق بالكسر ، وهو الوعاء. (القاموس).
[٤] مسند أحمد ٣ / ٣٠٣.
[٥] بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن مسند أحمد.
[٦] بالأصل «الجنزردجي» كذا ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ.