تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩ - ٩٨٤ ـ تبّع بن حسّان بن ملكي كرب بن تبع بن الأقرن
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أخبرنا جدي أبو بكر ، أنبأنا محمد بن يوسف بن بشر ، أنبأنا محمد بن حمّاد ، أخبرنا عبد الرّزّاق ، أخبرنا ابن التيمي ـ يعني معتمر بن سليمان ـ أخبرني الخليل بن أحمد ، أخبرنا عثمان بن أبي حاصر ، قال : قال لي ابن عباس : لو رأيت إليّ وإلى معاوية وقرأت (فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) [١] ، فقال معاوية : حامية ، فدخل علينا كعب فسأله معاوية فقال كعب :
أنتم أعلم بالعربية ، ولكنها تغرب في عين سوداء أو في حمأة لا أدري أي ذلك. قال الخليل شك. قال : فقلت ألا أنشدك قصيدة تبّع [٢] :
| قد كان ذو القرنين عمّر [٣] مسلما | ملكا تدين له الملوك وتحشد | |
| يأتي [٤] المشارق والمغارب يبتغي | أسباب ملك [٥] من حكيم مرشد | |
| فرأى مغيب الشمس عند مآبها [٦] | في عين ذي خلب وثأط حرمد |
قال : وأخبرنا عبد الرّزّاق ، أخبرنا ابن المبارك ، عن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن عثمان بن أبي حاضر بنحو من هذا إلّا أن ابن عباس قال له : ما الخلب؟ قال : الطين ، بلسانهم ، قال : فما الثأط؟ قال : الحمأة ، قال : فما الحرمد؟ [قال :] الشديد السواد فقال ابن عباس : يا غلام ائتني بالدواة ، قال : فكتب.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أخبرنا الحسن بن إسماعيل ، أخبرنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أبو الحسن الرّبعي ، حدّثنا محمد بن الحسين البرجلاني [٧] أنشدنا أبو زيد لتبّع الأوس :
| منع البقاء تقلّب الشمس | وطلوعها من حيث لا تمسي | |
| وطلوعها بيضاء صافية | وغروبها صفراء كالورس |
[١] سورة الكهف ، الآية : ٨٦.
[٢] الأبيات في الطبري ٢ / ١٠٩ ـ ١١٠ من قصيدة مطلعها :
| ما بال نومك مثل نوم الارمد | أرقا كأنك لا تزال تسهّد |
[٣] الطبري : قبلي.
[٤] الطبري : ملك.
[٥] الطبري : علم.
[٦] الطبري : غروبها.
[٧] رسمها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت ، عن الأنساب ومنه ضبطت ، وهذه النسبة إلى برجلان وهي قرية من قرى واسط. ذكره السمعاني وترجم له. وفي م : الرجلاني.