٨٣ (١٠٥٧) - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، أخبرنا سليمان الناجي، عن أبي المتوكل الناجي.
عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه فجاء رجل فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " من يتجر على هذا فيصلى معه؟ ".
قال: فصلى معه رجل (١)...
مسند أبي يعلى
(١)
مسند طلحة بن عبيد الله
٤ ص
(٢)
من مسند الزبير بن العوام
٢٨ ص
(٣)
مسند سعد بن أبي وقاص
٤٧ ص
(٤)
من مسند عبد الرحمن بن عوف
١٤٥ ص
(٥)
مسند أبي عبيدة الجراح
١٧٣ ص
(٦)
من مسند أبي جحيفة
١٨٠ ص
(٧)
مسند أبي الطفيل
١٩٢ ص
(٨)
بقية من مسند عبد الله بن أنيس
١٩٦ ص
(٩)
مسند خفاف بن إيماء
٢٠٢ ص
(١٠)
مسند عقبة مولى جبر بن عتيك
٢٠٦ ص
(١١)
مسند يزيد بن أسد
٢٠٨ ص
(١٢)
سلمة الهمداني
٢٠٩ ص
(١٣)
مسند جهجاه الغفاري
٢١٣ ص
(١٤)
ما أسند جارود العبدي
٢١٤ ص
(١٥)
رجل من أصحاب النبي
٢١٦ ص
(١٦)
سلمة بن قيصر عن النبي
٢١٧ ص
(١٧)
أبو أبي عمرة
٢١٨ ص
(١٨)
جد خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢١٩ ص
(١٩)
ما أسند خرشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٠ ص
(٢٠)
خالد بن عدي الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢١ ص
(٢١)
أبو عزة
٢٢٣ ص
(٢٢)
قدامة بن عبد الله
٢٢٤ ص
(٢٣)
أبو ليلى عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٤ ص
(٢٤)
ما أسند عبد الرحمن بن حسنة الجهني
٢٢٦ ص
(٢٥)
قيس بن أبي غرزة عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٨ ص
(٢٦)
بشير السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٨ ص
(٢٧)
عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٢٩ ص
(٢٨)
عبد الرحمن الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٠ ص
(٢٩)
يزيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣١ ص
(٣٠)
سبرة بن معبد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٢ ص
(٣١)
الأسود بن سريع عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٥ ص
(٣٢)
أبو لبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٦ ص
(٣٣)
رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٧ ص
(٣٤)
أسيد بن حصير عن النبي صلى الله عليه وسلم
٢٣٨ ص
(٣٥)
عروة بن مضرس
٢٤٠ ص
(٣٦)
أيمن بن خريم الأسدي
٢٤٠ ص
(٣٧)
مسند سعيد
٢٤٢ ص
(٣٨)
من مسند أبي سعيد الخدري
٢٥٧ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
مسند أبي يعلى - أبو يعلى الموصلي - ج ٢ - الصفحة ٣٢١
(١) إسناده صحيح، وسليمان هو: الأسود الناجي وقدوهم الحاكم فظنه ابن سحيم الذي يروي له مسلم، وتبعه الذهبي على هذا الوهم. وأبو المتوكل هو:
علي بن داود.
وأخرجه أحمد ٣ / ٥ من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد ٣ / ٤٥، والترمذي في الصلاة (٢٢٠) باب: ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه، وابن حزم في " المحلى " ٤ / ٢٣٨ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه أحمد ٣ / ٦٤، وأبو داود في الصلاة (٥٧٤) باب: الجمع في المسجد مرتين، والدارمي في الصلاة ١ / ٣١٨ باب: صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه، من طرق عن، وهيب، عن سليمان الناجي، به. وصححه الحاكم ١ / ٢٩٠ ووافقه الذهبي، وقد بينا أن سليمان الناجي ليس من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٣ / ٨٥ من طريق علي بن عاصم، عن سليمان الناجي، به.
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٢ / ٤٥ وقال: " رواه أحمد - وروى أبو داود، والترمذي بعضه - ورجاله رجال الصحيح ". نقول: سليمان ليس من رجال الصحيح. ويتجر: من التجارة، ولازمها الربح لأنه يشتري بعمله المثوبة.
وقال الترمذي: " وهو قول غير واحد من أهل العلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين.
قالوا: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه جماعة. وبه يقول أحمد، وإسحاق. وقال آخرون من أهل العلم:
يصلون فرادى، وبه يقول سفيان، وابن المبارك، ومالك، والشافعي يختارون الصلاة فرادى ".
وقال ابن العربي في " عارضة الأحوذي " ٢ / ٢١: " هذا معنى محفوظ في الشريعة عن زيغ المبتدعة لئلا يتخلف عن الجماعة ثم يأتي فيصلي بإمام آخر، فتذهب حكمه الجماعة وسنتها ".
وقال الشيخ شاكر: " والذي ذهب إليه الشافعي من المعنى في هذا الباب وصحيح جليل، ينبئ عن نظر ثاقت، وفهم دقيق، وعقل دراك لروح الاسلام ومقاصده، وأول مقصد للاسلام ثم أجله وأخطره -: وتوحيد كلمة المسلمين، وجمع قلوبهم على غاية واحدة، هي: إعلاء كلمة الله وتوحيد صفوفهم في العمل لهذه الغاية. والمعنى الروحي في هذا اجتماعهم على الصلاة، وتسوية صفوفهم فيها أولا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم ". وهذا شئ لا يدركه إلا من أنار الله بصيرته للفقه في الدين، والغوص على درره، والسمو على مداركه، كالشافعي وأضرابه.
وقد رأى المسلمون بأعينهم آثار تفرق جماعتهم في الصلاة، واضطراب صفوفهم، ولمسوا ذلك بأيديهم إلا من بطلت حاسته، وطمس على بصره.
وإنك لتدخل كثيرا من مساجد المسلمين فترى قوما يعتزلون الصلاة مع الجماعة طلبا للسنة كما زعموا! ثم يقيمون جماعات أخرى لأنفسهم، ويظنون أنهم يقيمون الصلاة بأفضل مما يقيمها غيرهم، ولئن صدقوا، لقد حملوا من الوزر ما أضاع أصل صلاتهم، فلا ينفعهم ما ظنوه من الانكار على غيرهم في ترك بعض السنن أو المندوبات.
وترى قوما آخرين يعتزلون مساجد المسلمين، ثم يتخذون لأنفسهم مساجد أخرى ضرارا وتفريقا للكلمة، وشقا لعصا المسلمين، نسأل الله العصمة والتوفيق، وأن يهدينا إلى جمع كلمتنا، إنه سميع الدعاء ".
علي بن داود.
وأخرجه أحمد ٣ / ٥ من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد ٣ / ٤٥، والترمذي في الصلاة (٢٢٠) باب: ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه، وابن حزم في " المحلى " ٤ / ٢٣٨ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه أحمد ٣ / ٦٤، وأبو داود في الصلاة (٥٧٤) باب: الجمع في المسجد مرتين، والدارمي في الصلاة ١ / ٣١٨ باب: صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه، من طرق عن، وهيب، عن سليمان الناجي، به. وصححه الحاكم ١ / ٢٩٠ ووافقه الذهبي، وقد بينا أن سليمان الناجي ليس من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٣ / ٨٥ من طريق علي بن عاصم، عن سليمان الناجي، به.
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٢ / ٤٥ وقال: " رواه أحمد - وروى أبو داود، والترمذي بعضه - ورجاله رجال الصحيح ". نقول: سليمان ليس من رجال الصحيح. ويتجر: من التجارة، ولازمها الربح لأنه يشتري بعمله المثوبة.
وقال الترمذي: " وهو قول غير واحد من أهل العلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين.
قالوا: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه جماعة. وبه يقول أحمد، وإسحاق. وقال آخرون من أهل العلم:
يصلون فرادى، وبه يقول سفيان، وابن المبارك، ومالك، والشافعي يختارون الصلاة فرادى ".
وقال ابن العربي في " عارضة الأحوذي " ٢ / ٢١: " هذا معنى محفوظ في الشريعة عن زيغ المبتدعة لئلا يتخلف عن الجماعة ثم يأتي فيصلي بإمام آخر، فتذهب حكمه الجماعة وسنتها ".
وقال الشيخ شاكر: " والذي ذهب إليه الشافعي من المعنى في هذا الباب وصحيح جليل، ينبئ عن نظر ثاقت، وفهم دقيق، وعقل دراك لروح الاسلام ومقاصده، وأول مقصد للاسلام ثم أجله وأخطره -: وتوحيد كلمة المسلمين، وجمع قلوبهم على غاية واحدة، هي: إعلاء كلمة الله وتوحيد صفوفهم في العمل لهذه الغاية. والمعنى الروحي في هذا اجتماعهم على الصلاة، وتسوية صفوفهم فيها أولا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم ". وهذا شئ لا يدركه إلا من أنار الله بصيرته للفقه في الدين، والغوص على درره، والسمو على مداركه، كالشافعي وأضرابه.
وقد رأى المسلمون بأعينهم آثار تفرق جماعتهم في الصلاة، واضطراب صفوفهم، ولمسوا ذلك بأيديهم إلا من بطلت حاسته، وطمس على بصره.
وإنك لتدخل كثيرا من مساجد المسلمين فترى قوما يعتزلون الصلاة مع الجماعة طلبا للسنة كما زعموا! ثم يقيمون جماعات أخرى لأنفسهم، ويظنون أنهم يقيمون الصلاة بأفضل مما يقيمها غيرهم، ولئن صدقوا، لقد حملوا من الوزر ما أضاع أصل صلاتهم، فلا ينفعهم ما ظنوه من الانكار على غيرهم في ترك بعض السنن أو المندوبات.
وترى قوما آخرين يعتزلون مساجد المسلمين، ثم يتخذون لأنفسهم مساجد أخرى ضرارا وتفريقا للكلمة، وشقا لعصا المسلمين، نسأل الله العصمة والتوفيق، وأن يهدينا إلى جمع كلمتنا، إنه سميع الدعاء ".
(٣٢١)