موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٦٢٨
صدوركم على فاقتهن، فإني كما خلقتهن أرزقهن [١]. (١٠٧٥) ١٣ - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي [٢] عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: كان الصادق (عليه السلام) في طريق، ومعه قوم معهم أموال، وذكر لهم أن بارقة في الطريق يقطعون على الناس، فارتعدت فرائصهم. فقال لهم الصادق (عليه السلام): ما لكم ؟ قالوا: معنا أموالنا نخاف عليها أن تؤخذ منا أفتأخذها منا ؟ فلعلهم يندفعون عنها إذا رأوا أنها لك ؟ فقال: وما يدريكم ؟ ! لعلهم لا يقصدون غيري، ولعلكم تعرضوني بها للتلف. فقالوا: فكيف نصنع ؟ ندفنها ؟ قال: ذلك أضيع لها، فلعل طار يايطري عليها، فيأخذها، ولعلكم لاتغتدون إليها بعد. فقالوا: كيف نصنع ؟ دلنا. قال: أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا وما فيها، ثم يردها ويوفرها عليكم أحوج ما تكونون إليها. قالوا: من ذاك ؟ قال: ذاك رب العالمين.
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢، ص ٣، ح ٧. عنه البحار: ج ٥، ص ١٤٦، ح ٢، وج ١٨، ص ٣٥٢، ح ٦٣، وج ٦٨، ص ١٣٧، ح ١٩، وج ٧٨، ص ٢٣٥، ح ١١، قطعة منه.
[٢] تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع.