موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٦٢٦
علي [١]، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: نعى إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) إسماعيل بن جعفر، وهو أكبر أولاده، وهو يريد أن يأكل. وقد اجتمع ندماؤه. فتبسم، ثم دعا بطعامه وقعد مع ندمائه، وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام، ويحث ندمائه ويضع بين أيديهم، ويعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا. فلما فرغ، قالوا: يا ابن رسول الله ! لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن، وأنت كما ترى ؟ ! قال: ومالي لا أكون كما ترون، وقد جاء في خبر أصدق الصادقين (صلى الله عليه وآله وسلم) اني ميت واياكم. إن قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، ولم ينكروا من يخطفه الموت منهم، وسلموا لأمر خالقهم عزوجل [٢]. (١٠٧٣) ١١ - الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسر الجرجاني (رضى الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي [٣] عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: جاء رجل إلى الصادق (عليه السلام)، فقال: قد سئمت الدنيا، فأتمني على الله الموت. فقال: تمن الحيوة، لتطيع لالتعصي، فلأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع [٤].
[١] تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢، ص ٢، ح ١. عنه البحار: ج ٤٧، ص ١٨، ح ٧.
[٣] تقدمت ترجمته في الحديث الأول من هذا الباب، فراجع.
[٤] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢، ص ٣، ح ٣. =