موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٦٧٠
فامتنع الأمام (عليه السلام)، فقال: إنا أهلبيت ما خامرت لحومنا ودمائنا ساعة قط. قال: فقال له: فأنشدني شعرا. فأنشده الأمام (عليه السلام): با تو على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فلم تمنعهم القلل واستنزلوا بعد عز من معاقلهم * فأسكنوا حفرا يا بئس ما نزلوا ناداهم صارخ من بعد ما دفنوا * أين الاسرة والتيجان والحلل أين الوجوه التي كانت محجبة * من دونها تضرب الأستار والكلل فأفصح القبر عنهم حين سائلهم * تلك الوجوه عليها الدود تنتقل قد طال ما اكلوا دهرا وما شربوا * فأصبحوا بعد طول الأكل قد اكلوا قال: فضرب المتوكل بالكأس من الأرض وتنغص عيشه [١]. (١٠٩٧) ٧ - ابن حمزة الطوسي (رحمه الله): عن أحمد بن محمد الحضرمي [٢]، قال: حج أبو جعفر (عليه السلام) فلما نزل زبالة، فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق، فسألها عن علة بكائها ؟ فقامت المرأة إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وقالت: يا ابن رسول الله ! إني امرأة ضعيفة لا أقدر على شئ، وكانت هذه البقرة كل مال أملكه.
[١] كنزل الفوائد: ص ١٥٩، س ٣. مروج الذهب: ج ٤، ص ٩٣، س ١٤، بتفاوت، عن علي بن محمد الهادي (عليه السلام). عنه البحار: ج ٥٠، ص ٢١١، س ١٠.
[٢] أحمد بن محمد الحضرمي، أبو بكر: من أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، عده البرقي في رجاله من أصحاب الباقر (عليه السلام)، راجع مستدركات علم الرجال: ج ١، ص ٤٣٢ الرقم ١٥٢٠. وإنما أوردنا الحديث هنا لأن ابن حمزة الطوسي (رحمه الله) أورده في معجزات أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، وكذا البحراني.