موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٦٥٨
الصيد أعظم، أم قتل النفس التي حرم الله. وجعل لكل شئ محلا، وقال الله عزوجل: (وإذا حللتم فاصطادوا) [١] وقال عزوجل: (لاتحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام) [٢]. فجعل الشهور عدة معلومة، فجعل منها أربعة حرما وقال: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي ألله) [٣] ثم قال تبارك وتعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) [٤]. فجعل لذلك محلا، وقال: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) [٥]، فجعل لكل شئ أجلا، ولكل أجل كتابا. فإن كنت على بينة من ربك، ويقين من أمرك، وتبيان من شأنك، فشأنك، وإلا فلاترومن أمرا أنت منه في شك وشبهة، ولا تتعاط زوال ملك لم تنقض أكله [٦]، ولم ينقطع مداه، ولم يبلغ الكتاب أجله فلوقد بلغ مداه، وانقطع أكله، وبلغ الكتاب أجله، لانقطع الفصل، وتتابع النظام، ولأعقب الله في التابع والمتبوع الذل والصغار. أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع، أتريد يا أخي، أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله، وعصوا رسوله، واتبعوا
[١] المائدة: ٥ / ٢.
[٢] المائدة: ٥ / ٢.
[٣] التوبة: ٩ / ٢.
[٤] التوبة: ٩ / ٥.
[٥] البقرة: ٢ / ٢٣٥.
[٦] الاكل بالضم والضمتين: الرزق لأنه يؤكل... ويقال: الأكل: ثمر النخل والشجر. مجمع البحرين: ج ٥، ص ٣٠٧ (اكل).