موسوعة الإمام الجواد - اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر(ع) للدراسات الإسلاميّة - الصفحة ٦٤٥
فقال: يا رب ! لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي. فقال الله جل جلاله: يا موسى ! أما علمت أن محمدا عندي أفضل من جميع ملائكتي، وجميع خلقي ؟ قال موسى (عليه السلام): يا رب ! فإن كان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال الله جل جلاله: يا موسى ! أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين، كفضل محمد على جميع المرسلين. فقال موسى: يا رب ! فإن كان آل محمد كذلك، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ؟ ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى، وفلقت لهم البحر. فقال الله جل جلاله: يا موسى ! أما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي. فقال موسى (عليه السلام): يا رب ! ليتني كنت أراهم. فأوحى الله عزوجل إليه: يا موسى ! إنك لن تراهم، وليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنات، جنات عدن، والفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبحبحون [١]، أفتحب أن أسمعك كلامهم ؟ فقال: نعم ! إلهي ! قال الله جل جلاله: قم بين يدى، واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى (عليه السلام).
[١] تبحبح في المجد: أي أنه في مجد واسع،... وتبحبح إذ تمكن وتوسط المنزل والمقام. لسان العرب: ج ٢، ص ٤٠٧ (بحح).